موقع د.إبراهيم حمّامي الشخصي

 

 قائمة الإختيارات
الرئيسية
السيرة الذاتية
مقالات
دراسات قصيرة
لقاءات
مشاركات
صوتيات
مرئيات
نشاطات

التقرير الطبي ولجان التحقيق المزعومة

 

·   منذ البداية كان واضحاً أن السلطة الفلسطينية خططت مع الفرنسيين لإقناع الرأي العام الفلسطيني والعربي بأن جهدا ما بذل للتحقيق بوفاة الرئيس عرفات ولم يتم الإتفاق أبدا علي جهود تحقيق حقيقية بالقصة والملف وعلي هذا الأساس إستعدت باريس لإستضافة وفد التحقيق الفلسطيني أولا وللتعاون معه ثانيا.

·   وبحسب صحيفة القدس العربي فإنه حتي الآن لا يلمح الفرنسيون للأسباب والدوافع السياسية التي تضطرهم للإسترسال في لعبة إخفاء المعلومات حول الأسرار الطبية لعرفات لكنهم يسربون لبعض وسائل الإعلام بين الحين والآخر بعض المعلومات فيما يميل القياديون في السلطة الفلسطينية لتجاهل الأمر قدر الإمكان علي أساس ان عرفات مات سواء بمؤامرة او بغيرها وعلي أساس ان الكشف عن اسباب الوفاة لايغير في الوقائع شيئا كما ورد عدة مرات علي لسان ياسر عبد ربه وغيره علما بأن مصادر داخل السلطة اوضحت بأن التجادل كثيرا في هذا الملف يعقد الكثير من الأمور ولا يدفع للإستقرار ويخلق إحتمالات سلبية علي مستقبل الشعب الفلسطيني خصوصا في حالة وجود مؤشرات علي ان الرئيس عرفات مات بالسم فعلا دون التمكن من إثبات علاقة إسرائيل بالمسألة، الأمر الذي يخلق إنقسامات حادة ومشاكل داخل الهيكل القيادي للسلطة.

·   ولهذا السبب فإن سجل عرفات الطبي اودع فرنسيا في إدارة خاصة لحماية الوثائق السرية تابعة للجيش الفرنسي وهي إدارة لا تستطيع الكشف عن ملفاتها إلا بموجب قرارات قضائية فرنسية تكتسب الصفة القطعية في حالة الرئيس عرفات وتحديدا في حالة وجود طرف شخصي متضرر من إخفاء التقرير ويطعن بالسيدة سهي عرفات ويشكك بوجود مصلحة لها في إخفاء التقرير وهي حالة من الصعب جدا توفيرها وفقا للتعقيدات ذات الصلة بالمسألة.

·   حتى تصريحات الناطق الرسمي لمستشفى بيرسي كانت بمثابة بيانات سياسية مقتضبة لا تمت للطب بصلة، وكأنه متفق عليها ومراقبة، أو كما قال د. الكردي كان هناك حاجز حديدي أو ترابي على حالته الصحية، وبشكل مبهم وغامض لا يفهم منه شيء.

·   نفت وبإصرار  الحكومة الفرنسية ان يكون عرفات تعرض للتسميم مؤكدة انه لو كان لدى الاطباء "ادنى شك لاحالوا القضية الى القضاء" ورفضوا السماح بدفنه. وقال الناطق باسم الحكومة جان فرنسوا كوبيه ردا على اسئلة في ختام مجلس الوزراء الفرنسي ان "عرفات تلقى افضل علاج ممكن واجريت له كل الفحوصات التي ينبغي اجراؤها. ولو ساور الاطباء اي شك لاحالوا الملف الى القضاء". واضاف "لقد تم اصدار اذن بمواراة الجثمان الثرى".

·   من جهة اخرى عبر وزير الصحة الفرنسي فيليب دوست-بلازي عن امله في ان "يتم احترام" السرية الطبية حول وفاة الرئيس الفلسطيني".

·   وردا على اسئلة الصحافيين لدى خروج من اجتماع الحكومة قال دوست بلازي "ثمة قانون في فرنسا يقول ان السرية الطبية عائدة الى العائلة والى اصحاب الحق او يمكن نقلها لى الطبيب الذي تحدده العائلة". واضاف "هذا هو القانون واتمنى ان يحترمه الجميع ولا سيما من قبل كل الاطباء في فرنسا".

·   ومن هنا ثار الجدل حول تسليم ملف عرفات الطبي لأقرب الأقارب وفي هذه الحالة كانت زوجته سهى عرفات هي التي استلمت الملف، ورفضت تماماً تسليمه للسلطة الفلسطينية.

·   16/11/2004 قريع يطالب بنشر الملف الكامل لعرفات، وبتاريخ 18/11/2004 بصفته رئيساً لمجلس الأمن القومي الفلسطيني(..) يقرر تشكيل لجنة تحقيق في ظروف وفاة عرفات، وحتى اللحظة لم تجتمع هذه اللجنة!

·        17/11/2004 اتحاد الأطباء العرب يقرر تشكيل لجنة للتحقيق، وهذا نص ما صدر عنه:

اتحاد الاطباء العرب
الامانه العامه/القاهره
------------------------
السيد الفاضل/

السلام عليكم و رحمه الله وبركاته


بالاشاره الى تصريحات الاستاذ الدكتور/ اشرف الكردى الطبيب الخاص بالمغفور له الرئيس ياسر عرفات

والتى تشكك فيها من امكانيه ان تكون وفاه الرئيس عرفات ناتجه عن عمليه (تسميم ) تمت له باستخدام سم بطىء التاثير الامر الذى ادى الى وفاته ..

فقد اجرينا اتصالا بالسيد الدكتور اشرف الكردى.....و أكد لنا شكوكه .. و أكد انه تمت عمليه اقصاء متعمده له من التعامل مع الرئيس عرفات من ساعه قرار نقله الى باريس للعلاج و حتى اعلان وفاته على الرغم من المامه التام بالتاريخ المرضى للرئيس كونه طبيبه الخاص من ما يزيد على عشر سنوات ..

وعليه فان الامانه العامه لاتحاد الاطباء العرب قررت تشكيل لجنه للتحقيق فى اسباب الوفاه برئاسه الامين العام و عضويه السيد الدكتور اشرف الكردى وعدد من اطباء الوطن العربى الاكفاء.. واصدار بيان نهائى عن طبيعه الوفاه . والظروف التى صاحبتها.


وستبدأ اللجنه بالاطلاع على الملف المرضى للرئيس عرفات طوال فتره وجوده بالمستشفى العسكرى بضاحيه ( بيرسى) بباريس وتقارير الساده الاطباء الذي قرروا سفره الى باريس

والامانه العامه لاتحاد الاطباء العرب اذ تنعى الرئيس عرفات الى الامه العربيه والاسلاميه وتدعو الله ان يتقبله فى الشهداء والصالحين .. فانها تؤكد على ان اجراء هذا التحقيق انما يمليه الضمير الطبى و اعتبارات الامانه القوميه و المهنيه

الامين العام لاتحاد الاطباء العرب
د/عبد المنعم ابو الفتوح
---------------------------
الاستاذ ايمن عابد
:
ترسل صوره موجهه الى
الامين العام للجامعه العربيه
السفاره الفرنسيه بالقاهره
السيد روحى فتوح الرئيس المؤقت للسلطه الوطنيه
النقابات و الجمعيات الطبيه العربيه المعتمده باتحاد الاطباء العرب
السيد سفير دوله فلسطين بالقاهره
الاتحادات المهنيه العربيه ( المحامين /الصحفيين/ الصيادله / المحاسبين
السفارات العربيه المعتمده بالقاهره
مكاتب الفضائيات العربيه بالقاهره
الصحف و ووكالات الانباء العربيه و الاجنبيه
المواقع الاعلاميه على شبكه الانترنت

 كان هذا آخر ما صدر عن اتحاد الأطباء العرب!

·   19/11/2004 يعلن الوزير حسن أبو لبدة أن التقرير الطبي الكامل لياسر عرفات يعد وثيقة تاريخية للشعب الفلسطيني واعداً بإطلاع الشعب الفلسطيني على التفاصيل الكاملة لهذا التقرير حال تسلمه، وهو ما لم يحدث حتى اللحظة!

·   يوم 25/11/2004 قرر المجلس التشريعي وبناءاً على طلب عدد من نوابه منهم دلال سلامة، زياد أبو زياد، مروان كنفاني، حسن خريشة، عماد الفالوجي، يوسف الشنطي، كمال الشرافي، حمال الشاتي وغيرهم، قرر تشكيل لجنة تحقيق برلمانية، على أن تنشر تقريرها خلال شهر وإلا يعتبر المجلس التشريعي مستقيل، مر شهر وسنة، ولم ينشر أي تقرير، ولم يستقل أي عضو!

·   للخروج من هذا المأزق قررت السلطات الفرنسية تسليم ملف عرفات الطبي لقريب عرفات ناصر القدوة وهو ابن شقيقة عرفات، وهو ما احتجت عليه سهى عرفات بقوة وأوعزت لمحامييها فيليب بلانتاد وجان ماري بورغوربمقاومة مثل هذه المحاولة، لكن جهودها فشلت، وتسلم القدوة الملف بتاريخ 11/12/2004، والذي سلمه بدوره مباشرة لرئيس السلطة المؤقت روحي فتوح، والذي بدوره سلمه لوزير الصحة الفلسطيني في حينه جواد الطيبي الذي رأس لحنة طبية لتقصي الحقائق حول ظروف وفاة عرفات.

·   بحسب ناصر القدوة فإن الملف الطبي لياسر عرفات يحتوي على 557 صفحة ويقع في جزأين الأول يغطي فترة علاجه في قسم الدم والثاني فترة علاجه في غرفة العناية المركزة بمستشفي بيرسي العسكري بباريس.

·   16/03/2005 أجاب وزير الصحة الفلسطيني ذهني الوحيدي على سؤال يتعلق بالتحقيق الجاري بشأن كشف الملابسات الحقيقية وراء "اسشهاد الزعيم الراحل الشهيد ياسر عرفات"، فأوضح الوحيدي، أن ملف القضية مازال لدى الوزير السابق الدكتور جواد الطيبي، رئيس اللجنة المكلفة بمتابعة الموضوع!

·   يحضرنا هنا ما ذكره م.أسامة عليان على صفحات الحقائق يوم 17/09/2005 حول لجان التحقيق ليقول: "يقولون في دهاليز البيروقراطية والمؤسسات المائلة (إذا أردت أن تميت قضية،  فشكل لها لجنة) ، هذا ما قامت به السلطة الفلسطينية بالضبط ، حيث إتضح بما لاشك فيه أنها ما كانت تقصد ما وعدت به ، بل كانت تقصد العكس تماماً ، فكيف يمكن أن تتشكل لجنة لدراسة هذه الملفات ولا يكون فيها الأطباء الخاصون وفي مقدمتهم الدكتور أشرف الكردي الذي كان الطبيب الخاص للرئيس عرفات من بين طاقمها؟ ، وكيف لا تقوم هذه اللجنة بأي إجتماع ولو واحد فقط يعقبه إيجاز صحفي يطلع الجمهور على المرحلة التي وصلت إليها؟ ، هذا لو وصلت!! ، ثم كيف لا تقوم هذه اللجنة بزيارة ولو واحدة إلى المستشفيات المختلفة بما فيها الفرنسية التي إستقبلت حالة الرئيس الراحل".

·   طالب العديد من الشخصيات بإجراء تشريح طبي على جثة عرفات وعلى رأسهم الدكتور أشرف الكردي، وعزمي بشارة، ود.مصطفى البرغوثي، لكن كل هذه الدعوات ووجهت بالرفض المطلق غير المبرر، ومن أعلى المستويات حيث قال عبّاس " لا حاجة لذلك، فقد تم دفنه!!"، ورد عليه الدكتور الكردي "ليس الأمر حكراً عليك".

·   هذا الرأي أيده ناصر القدوة يوم 04/06/2005 وفي رده على سؤال حول الموضوع قال: " هذا كلام الحقيقة غريب, أولاً: هناك موانع دينية واجتماعية واضحة في هذا المجال، خصوصاً مع شخصية بهذا الحجم و.. ثانياً وهو الأهم: طيب أخذنا قرار بالموافقة على ذلك أين يفعل ذلك؟ في الولايات المتحدة؟ يعني في محدودية سياسية في حقائق سياسية، من سيقول لك؟ من سيتحمل المسؤولية في العالم الخارجي لكي يقول لك: نعم أنا لدي الآن دليل على أنه هذا هو الواقع؟ كيف سيحدث هذا؟"

·        في شهر سبتمبر/ أيلول 2005، صدر كتاب تحت عنوان: "الحرب السابعة"، يتناول الصراع ذي السنوات الخمس بين اسرائيل والفلسطينيين، يخصص الصحفيان آفي يششكروف (صوت اسرائيل) وعاموس هرئيل (هآرتس) فصلا لتحقيق مفصل في الاسابيع الأخيرة من حياة رئيس السلطة. انهما ينشران لاول مرة أهم ما في تقرير فريق الاطباء من المستشفى العسكري الفرنسي، بارسي، الذي عولج فيه عرفات في الاسبوعين الأخيرين من حياته، بعد أن حصلوا عليه من مسؤول فلسطيني رفيع المستوى!.

·   بعد نشر هذا التقرير "إضطرت" السلطة الفلسطينية لنشر ولو شيء بسيط كتقرير من طرفها، وهو ما قام به أحمد قريع رئيس الوزراء في خطوة تستغفل العقول بتاريخ 12/10/2005، أي بعد عام كامل من سقوط عرفات الأخير، مختصراً مئات الصفحات من التقرير في 13 صفحة بما فيه رسالته وتعليقه الذي أنهاه بعبارة تبقي الأمور في مربعها الأول، (نص التقرير مرفق في نهاية البحث).

لم يقتصر الأمر على ذر الرماد في العيون من خلال تشكيل لجان لم تجتمع أو تصدر تقاريرها، بل في غالب الأحيان لم يكتب لها أن تجتمع، بل تعداه إلى الإنتقال للمرحلة الجديدة من تصفية عرفات، وهذه المرة بتصفية العرفاتية.