موقع د.إبراهيم حمّامي الشخصي

 

 قائمة الإختيارات
الرئيسية
السيرة الذاتية
مقالات
دراسات قصيرة
لقاءات
مشاركات
صوتيات
مرئيات
نشاطات

لا للإرهاب الفكري

تناقلت وسائل الإعلام وبعض المواقع الإخبارية اليوم خبر رفع أبناء محمود عباس - ياسر ومحمود -  شكوى ضد الصحفي والإعلامي الفلسطيني المعروف الأستاذ عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة القدس العربي، لتضيف أنه تم إصدار مذكرة جلب بحقه تحت رقم 788-2006 صادرة بتاريخ 15/05/2005،  للمثول أمام محكمة صلح رام الله بتاريخ 26/06/2006 دون توضيح أسباب هذا الحكم القضائي، رغم أن بعض المصادر ذكرت أنّ حيْثيّات القضية تتعلّق بتقارير ومقالات صحافية نشرها عطوان على صفحات جريدة القدس العربي التي يترأّس تحريرها تتهم أبناء الرئيس بالفساد، وبتهمة الذم والقدح.

أبناء محمود عباس لا تنقصهم الأموال لرفع الدعاوى، ولا النية لإسكات صوت وقلم طالما وقف في وجه الفساد والإفساد، ولا المصلحة في تطبيق سياسات تكميم الأفواه، فقد أضحوا من كبار رجال الأعمال والمستثمرين في فلسطين.

والدهم أيضاً الزعيم الواحد الأوحد الحاكم بأمره لا تنقصه الأسباب والدوافع لمقاضاة كل من يتحدث عن المؤامرات التي تحاك ضد الشعب الفلسطيني.

بغض النظر عن طبيعة الشكوى سواءاً كانت بسبب كلمات كتبها السيد عطوان، أو لخبر نشرته صحيفة القدس العربي، فالهدف والقصد واضح وضوح الشمس، وهو خط سياسة جديدة هدفها اسكات وتكميم كل من يعارض زمرة أوسلو وإفرازاتها والمنتفعين منها وبها، ومحاولة بائسة يائسة لممارسة الإرهاب الفكري والمعنوي على الأقلام والأصوات الحرة.

ليست هذه هي المرة الأولى التي يحاول فيها البعض ممارسة هذا النوع من الارهاب الفكري، فقد هدد أبناء عباس تحديداً قبل اسابيع صحيفة الحقائق بمقاضاتهم بسبب مقال نشره كاتب، وهدد دحلان باللجوء للمحاكم لمقاضاة موقع على النترنت والعبد لله، وبالتأكيد لن تكون هذه هي آخر المحاولات.

من هذا المنطلق أعلن عن تضامني التام  مع الزميل الصحفي والإعلامي الأستاذ عبد الباري عطوان، وأعتبر نفسي "متهماً" معه في تهمة الشرف والأمانة والواجب وهي فضح الفساد ورمزه، والوقوف في وجهه، داعياً كل الأقلام والأصوات الشريفة رفض منهج الإرهاب الفكري المعتمد على النفوذ والمال، والمستند لتاريخ طويل من الفساد والإفساد، والوقوف سداً واحداً منيعاً في وجه هذا التهديد.

لن تفلح كل محاولاتهم، ولن نتوقف عن واجبنا في فضح كل من أجرم بحق شعبنا كائناً من يكون، ومهما كان منصبه ونفوذه، فلا حصانة لأحد، ولا قدسية لشخص، وهذا عهد.

د.إبراهيم حمّامي DrHamami@Hotmail.com

21/05/2006