موقع د.إبراهيم حمّامي الشخصي

 

 قائمة الإختيارات
الرئيسية
السيرة الذاتية
مقالات
دراسات قصيرة
لقاءات
مشاركات
صوتيات
مرئيات
نشاطات

المجلس التشريعي الفلسطيني

لجنة الرقابة العامة وحقوق الإنسان
تقرير



بناء على تكليف من المجلس التشريعي الفلسطيني للجنة الرقابة العامة وحقوق الإنسان بتقصي الحقائق والتدقيق في ظروف وملابسات قضية الطحين الموجود في مخازن بلدية نابلس لصالح وزارتي المالية والتموين .

قامت اللجنة بجمع المعلومات والاستفسار والتدقيق في ظروف وملابسات هذه الصفقة واتضح للجنة ما يلي :

1- قامت وزارة المالية بإستيراد ماقيمته 5آلاف طن من الطحين من شركة فلسطينية يونانية وذلك نهاية شهر 6/96 عبر ميناء أشدود خصصت منها 3الاف طن للضفة الغربية و2000طن لقطاع غزة .

2_ وبسبب عدم امتلاك وزارتي التموين والمالية مستودعات خاصة بالتخزين تم الإستعانة برئيس بلدية نابلس الذي وافق على اعطائهم حق استخدام مخازن البلدية في نابلس رغم تحذيره لهم بأن هذه المخازن لا تصلح لتخزين الطحين .

3- تولت وزارة التموين وعبر وزيرها الاخ عبد العزيز شاهين المسؤولية عن متابعة التسويق والتوزيع لصالح وزارة المالية , حيث تم فتح حساب بنكي في البنك العربي بغزة رقم 930570يجري تحويل الأموال التي تحصل عليها وزارة التموين من عملية البيع إلى هذا الحساب دون حق السحب منها .

4_ بلغت تكلفة الكيس الواحد 69.72شيكل معدل سعر الكيس في ذلك الوقت في الأسواق 78شيكل , وعرض وزير المالية على وزير التموين امكانية البيع بسعر 73شيكل , وقد جرى تصريف 500طن في منطقة نابلس خلال فترة صلاحية الطحين للاستخدام وذلك
بواسطة التنظيم, وعند قرب انتهاء صلاحية الطحين بسبب طول مدة التخزين والتي تنتهي في سبتمبر96حذر مدير عام وزارة المالية في الضفة الغربية السيد باسم الرمحي وكيل مساعد الوزارة الأخ محمد جرادة ( أبو اسامة محمد ) بضرورة تسويق الطحين قبل ذلك التاريخ , حيث قام الأخ محمد جرادة بارسال رسالة خطية لوزير المالية باتخاذ الإجراءات اللازمة , ويعتقد الأخ محمد أن الوزير لم يقرأ الرسالة بسبب كثرة الأوراق على مكتبه .


في هذا الأثناء قام وزير التموين بالاتصال المباشر ببعض التجار ومنهم عبد العظيم النبوت , زكريا يوسف , والزلموط عارضا ً عليهم شراء الطحين بقيمة 40شيكل للكيس الواحد .

تأكدت اللجنة أن جزءا ً من هذا الطحين قد بيع من قبل وزارة التموين مؤخرا ً بقيمة 20شيكل للكيس الواحد . كما جرى نقل جزء من هذه الكمية إلى داخل اسرائيل بترتيبات لم تستطع اللجنة أن تعرف تفاصيلها بسبب اخفاء المعلومات عنها من وزارة التموين .

5- حصلت اللجنة من وزير التموين على أحد نماذج وزارة الصحة قسم صحة البيئة /نابلس المؤرخ بتاريخ 21/1/1997يفيد بعدم صلاحية الطحين للاستهلاك البشري في العينة رقم (9) من مخزن البلدية رقم (2) وطالبت وزارة الصحة باتلافه ولم تتأكد اللجنة عن مصير هذا الطحين الفاسد .

6_ طالبت اللجنة من وزير التموين ووزير المالية تزويدها بالمعلومات التفصيلية عن وثائق صفقات الطحين وكيفية التصرف بها وكذلك نتائج الفحوصات المخبرية المحلية والعربية الخاصة بهذه الصفقات .
وحتى تاريخ اعداد هذا التقرير 5/3/1997لم تتسلم اللجنة الاجابات من كلا الوزيرين رغم المراجعات المتكررة لامانة السر خلال الفترة الماضية .

7- طالبت اللجنة عبر أمانة سر المجلس مقابلة وزير المالية لاستكمال المعلومات وسماع وجهة نظره حول هذا الموضوع , الا أنه لم يستجب لهذا المطلب حيث أن وكيل وزارة المالية الاخ عاطف علاونة لم يوافق على تسليم ملف صفقة الطحين الا بإذن خاص من وزير المالية

الاستخلاصات :

أولا ً : في الجوانب القانونية والإدارية :
1_ ان وزارة المالية قد قامت بشراء كمية من الطحين دون اعلان مناقصة رسمية وفق الاصول المالية , حيث جرى الاتفاق بين الشركة الفلسطينية اليونانية مباشرة ولاسباب غير تجارية ولم يتضح للجنة من هم اصحاب الشركة .
2- جرى العمل على الاستيراد دون علم وزارة التجارة والاقتصاد باعتبارها الجهة ذات الصلاحية مما شكل تداخل بين صلاحيات وزارة التموين والتجارة والمالية .

3_ قامت وزارة التموين بالاخذ على عاتقها مسؤولية التخزين دون أن تكون لديها الجاهزية لذلك في الضفة الغربية مما اضطرها لاستخدام مخازن غير صالحة .

4- قام وزير التموين بعمل مباشر في تسويق وبيع الطحين , وهذا ليس من اختصاص الوزارة أو الوزير حيث أعلن الوزير امام المجلس في السابق ان وزارة التموين ليست تاجراً آخر , والتزم بعدم العمل في التجارة والتدخل في السوق , حيث أن المهمة الرئيسية لوزارته هو التأكد من وجود مخزون كافي للمواد الاستراتيجية والتأكد من صلاحيتها للاستعمال .

5_ تم بيع كمية من الطحين دون اجراء مالي سليم وفق الاصول من خلال مزاودة واعلان علني بذلك .

6- جرى اهمال شديد في عملية التخزين نفسها .

7_ تم نقل كمية من الطحين بعلم وموافقة وزير التموين إلى داخل اسرائيل في ملابسات غير مفهومة لاعضاء اللجنة ومثيرة للشك حول أهداف النقل حيث يتعارض هذا مع المبرر المعلن للتدخل وهو توفير هذه المادة في الاسواق الفلسطينية وكسر الحصار الاسرائيلي ؟
8- افاد وزير التموين في لقاءه مع أعضاء اللجنة بأنه الوحيد في وزارته الذي يعرف تفاصيل هذه الصفقة وانه يتابعها شخصيا ً رغم وجود هيكل مالي واداري لوزارته وهذا يتعارض مع أصول العمل المؤسساتي .
ثانيا ً : الجوانب المالية :

اضافة إلى المخالفة الرئيسية بتجاهل العمل ضمن الاصول المالية الملزمة للوزارات التي تستند أساساً إلى الاعلان عن مناقصة الشراء وعطاءلت والمزاودة في عملية البيع , فإن ملابسات هذه القضية قد اشارت بشكل واضح إلى :

1_ جرى تبديد اموال عامة بسبب الخسارة المالية الناجمة عن بيع جزء كبير من كمية الطحين باقل بكثير من سعر التكلفة .

2_ لم يتضح لدى اللجنة ان هذه الصفقة ومثيلاتها والتي ترد باسم وزارة المالية انها تدفع الضريبة المضافة 17% مما يشكل خسارة في هذا المجال .

3_ لم يتضح للجنة بسبب حجب الوثائق ان عمليات البيع والشراء تتم وفق فواتير رسمية .

4_ جرى بيع جزء كبير من كمية الطحين بواسطة تنظيم حركة فتح ( منطقة نابلس _ سلفيت ) وهذا بحد ذاته مخالفا ً لعمل أي مؤسسة رسمية , رغم تقديرنا لدور التنظيم في المساعدة في الخلاص من الكمية قبل انتهاء صلاحيتها .

ولم تتأكد اللجنة ان ذلك قد تم وفق فواتير رسمية ومصير عائد هذه الكمية ؟
ثالثا ً : في مجال الصحة العامة :

1_ تأكدت اللجنة من عدم صلاحية المخازن في مدينة نابلس لتخزين الطحين حيث الرطوبة الزائدة وانعدام التهوية وتعرضها لدخول مياه الامطار وقربها من المكاره الصحية .

2_ جرى توزيع جزء من الكمية بعد انتهاء مدة صلاحية التخزين .
3_ اشار تقرير وزارة صحة نابلس إلى عدم صلاحية العينة للاستخدام البشري المخزنة في مخازن بلدية نابلس _ مخزن رقم (2) العينة رقم (9) المخصصة لوزارة الشؤون الاجتماعية وطالب التقرير باتلافها _ التقرير صادر بتاريخ 21/1/97.

اعترف وزير التموين ان هناك نقصا ً في نسبة البروتين من الطحين معزيا ً ذلك لطول مدة التخزين

الاستخلاصات العامة :


_ هناك خروج عن السياسة القتصادية المعلنة من قبل مجلس الوزراء والتي التزم بها امام المجلس التشريعي كما ورد في برنامجها والتي نالت على اساسها الثقة . والمستندة على سياسة السوق الحر والمنافسة الشريفة .

_ تداخل في عمل الوزارات وبشكل خاص بين وزارة التموين والتجارة والمالية وعدم وضوح صلاحية كل وزارة .

_ ان وزارة التموين لا تمتلك مستودعات مناسبة للتخزين للسلع الاستراتيجية .

_ استمرار سياسية ادارة الظهر من قبل بعض الوزراء للمجلس التشريعي وذلك بتجاهل الرد على استفسارات رسائل اللجنة من قبل وزيري التموين والمالية وحجب المعلومات في قضية كلفت فيها للتحقيق .

_ تأكدت اللجنة ومن خلال استماعها للشهود وبشكل خاص للسيد وكيل مساعد المالية ان وزارة المالية والتموين قد تدخلت في السابق بعدد من الصفقات لبعض المواد الاستراتيجية مستعينة ببعض الاشخاص مثل خالد الديراوي او الشركة الفلسطينية للتنمية الاقتصادية وأن وزارة المالية قد خسرت اموال عامة اضطرت احيانا إلى اغلاق السوق لتسويق هذه المنتجات