موقع د.إبراهيم حمّامي الشخصي

 

 قائمة الإختيارات
الرئيسية
السيرة الذاتية
مقالات
دراسات قصيرة
لقاءات
مشاركات
صوتيات
مرئيات
نشاطات

ملحق خاص بالقرار الدولي 1701

 عن مركز الزيتونة - بيروت

نص القرار ومدلولاته:

1.    نص القرار 1701 الذي اعتمده مجلس الأمن

2.    دبلوماسي غربي يشرح للسفير آلية تنفيذ القرار 1701

3.    من ربح ومن خسر؟  

4.  الفارق بين طوارئ القرار 425 ويونيفيل القرار 1701

 

الموقف اللبناني:

5.    لبنان يوافق على القرار: لا مسلحين حيث يتمركز الجيش  

6.    السنيورة: القرار 1701 يصب في مصلحة لبنان ويدل على أن العالم وقف معه

7.    فنيش: القرار جائر ويستجيب مطالب إسرائيل

8.    ردود متفاوتة على القرار 1701  

9.    إشارات إيجابية من نصر الله سبقت موافقة الحكومة اللبنانية

10.    العريضي: موافقة الحكومة .. وتحفظات للوزراء

11.    متري: قلقون من عدم التشديد على وقف فوري للنار  

12.    ميقاتي يعدّد ثغرات القرار 1701

13.    عون: القرار 1701 غامض ومعظم بنوده تحتمل التأويل

14.    بطرس حرب: القرار يرتب على لبنان مسؤوليات تتجاوز الليطاني 

15.    حماده: القرار 1701 سينفّذ ولو بعد مخاض صعب

16.    صلوخ: في الـ 1701 إيجابيات وسلبيات وكنا نتمنّى تحديد موعد لوقف النار

17.    الحص يرحّب بموافقة الحكومة على الـ1701

18.    فضل الله: يراد للحرب المدمرة أن تستكمل من خلال الـ1701

 

الموقف الإسرائيلي:

19.    رضى تام في مكتب اولمرت عن قرار مجلس الأمن وبيرس يصفه بـ الانجاز الهام

 

الموقف العربي من القرار:

20.    القاهرة: على اسرائيل احترام وقف اطلاق النار على الفور

21.    دمشق وطهران تتحفظان عن القرار وتتعهدان تأييد التوافق اللبناني

22.    دمشق: ليس في مصلحة لبنان

23.    طهران تنتقد القرار ثم تعتبره فشلاً لإسرائيل

 

الموقف الدولي:

24.    الموقف الامريكي

25.    سولانا: الاتحاد الأوروبي سيدعم لبنان سياسيا... وفي إعادة الإعمار

26.    الأمم المتحدة: القوة الدولية تنتشر خلال 7 الى 10 أيام   

27.    بوش يشدد على تطبيق الـ1701

28.    بولتون أبلغ العرب اعتراضه خوفاً على أولمرت

29.    أنان: وقف القتال يبدأ صباح الغد  

 

 

مقالات وتحليلات:

30.    وقف إطلاق النار أم وقف الأعمال الحربية

31.    نصر لبناني وعربي... حسام كنفاني  

32.    توقعات بأيام أكثر دموية حتى تصمت المدافع... أحمد كامل

33.    1701 وندوب الكيان... افتتاحية الخليج  

 

كاريكاتير:

 

 

*****

1.    نص القرار 1701 الذي اعتمده مجلس الأمن

أ ف. ب، نيويورك: فيما يلي نص القرار 1701 الذي صدرت صيغته الاصلية باللغة الانكليزية، حث جاء فيه:

ان مجلس الامن الدولي، اذ يذكر بكل قراراته السابقة المتعلقة بلبنان وخصوصا القرارات 425 و426 (1978) و520 (1982) و1559 (2004) و1655 (2006) و1680 (2006)، واعلاناته الرئاسية المتصلة بالوضع في لبنان وخصوصا تلك الصادرة في 18 يونيو 2000 و19 اكتوبر 2004 والرابع من مايو 2005 و23 يناير 2006 و30 يوليو 2006، واذ يعبر عن قلقه البالغ لاستمرار تصعيد العمليات الحربية في لبنان واسرائيل منذ هجوم حزب الله على اسرائيل في 12 يوليو 2006، الذي اسفر عن سقوط مئات القتلى والجرحى من الجانبين وتسبب بأضرار كبيرة في البنى التحتية المدنية واجبرت مئات الآلاف من الاشخاص على النزوح داخل بلدهم، واذ يؤكد ان العنف يجب ان يتوقف وفي الوقت نفسه يجب ان تعالج بسرعة الاسباب التي ادت الى الازمة الحالية وخصوصا التوصل الى الافراج غير المشروط عن الجنديين الاسرائيليين المخطوفين، واذ يدرك الطابع الحساس لقضية الاسرى ويشجع الجهود التي تهدف الى تسوية مسألة الاسرى اللبنانيين المعتقلين لدى اسرائيل بشكل عاجل، واذ يرحب بجهود رئيس الوزراء اللبناني والتعهد الذي قطعته الحكومة اللبنانية في خطتها المؤلفة من سبع نقاط، ببسط سلطتها على اراضيها بواسطة قواتها المسلحة الشرعية بما يؤدي الى عدم وجود اي سلاح بدون موافقة الحكومة، واذ يرحب بالتزام الحكومة حيال قوة (تابعة) للامم المتحدة سيتم استكمال وتعزيز عديدها ومعداتها ومهمتها وحقل عملياتها، واذ يبقي في ذهنه طلبها التي قدمته في هذه الخطة بانسحاب فوري للقوات الاسرائيلية من جنوب لبنان، وبما انه مصمم على التحرك بما يؤدي الى هذا الانسحاب في اقرب وقت ممكن، واذ يأخذ علما بالمقترحات التي عرضت في هذه الخطة من سبع نقاط وتتعلق بقطاع مزارع شبعا، واذ يرحب بالقرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية بالاجماع في السابع من اغسطس 2006 بنشر قوة مسلحة لبنانية من 15 الف رجل في جنوب لبنان بالتزامن مع انسحاب الجيش الاسرائيلي الى ما وراء الخط الازرق وبطلب مساعدة قوات اضافية لقوة الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) حسب الحاجة، لتسهيل دخول القوات المسلحة اللبنانية الى المنطقة وبتأكيد عزمها من جديد على تعزيز القوات المسلحة اللبنانية عبر تزويدها بالمعدات اللازمة لتتمكن من القيام بمهامها، واذ يدرك المسؤولية التي تقع على عاتقه في المساعدة على وقف دائم لاطلاق النار وتسوية طويلة الامد للنزاع، واذ يعتبر ان الوضع في لبنان يشكل تهديدا للسلام والامن الدوليين.

1- يدعو الى وقف كامل للاعمال الحربية يرتكز خصوصا على وقف فوري من قبل حزب الله لكل هجماته ووقف فوري من جانب اسرائيل لكل هجماتها العسكرية.

2- فور الوقف الكامل للاعمال الحربية، يطلب من الحكومة اللبنانية وقوة الطوارئ الدولية كما هو مأذون لها في الفقرة الحادية عشرة، نشر قواتهما في كل الجنوب، ويطلب من الحكومة الاسرائيلية ان تسحب، تزامنا مع بدء هذا الانتشار وبموازاته، قواتها من جنوب لبنان.

3- يؤكد انه من الضرورة ان تبسط الحكومة اللبنانية سلطتها على كل الاراضي اللبنانية طبقا لبنود القرارين 1559 (2004) و1680 (2006) ولبنود اتفاق الطائف ذات الصلة، لممارسة سيادتها بشكل كامل وبما يؤدي الى عدم وجود اي سلاح بدون موافقة الحكومة اللبنانية وعدم وجود اي سلطة غير تلك التي تمارسها الحكومة اللبنانية.

4- يكرر تأكيد دعمه الحازم للاحترام الصارم للخط الازرق.

5- يؤكد مجددا تمسكه الثابت كما ذكر في كل قراراته السابقة، بوحدة وسلامة اراضي لبنان وسيادته واستقلاله السياسي داخل حدوده المعترف بها دوليا كما هو وراد في اتفاقية الهدنة الاسرائيلية اللبنانية الموقعة في 23 مارس 1949.

6- يطلب من الاسرة الدولية اتخاذ اجراءات فورية لتقديم مساعدتها المالية والانسانية الى الشعب اللبناني وخصوصا عبر تسهيل عودة النازحين بامان واعادة فتح المطارات والمرافئ تحت سلطة الحكومة اللبنانية، طبقا للفقرتين 14 و15، كما يطلب منها (الاسرة الدولية) ان تقدم في المستقبل مساعدة لاعادة الاعمار والتنمية في لبنان.

7- يؤكد انه على كل الاطراف السهر على عدم حصول اي عمل مخالف للفقرة الاولى، يمكن ان يكون مضرا بالبحث عن حل طويل الامد، وعلى وصول المساعدة الانسانية للمدنيين وخصوصا انتقال القوافل الانسانية بامان، وعلى عودة طوعية وآمنة للنازحين، ويطلب من كل الاطراف تحمل هذه المسؤولية والتعاون مع مجلس الامن الدولي.

8- يوجه نداء الى اسرائيل ولبنان ليدعما وقفا دائما لاطلاق النار وحلا طويل الامد يستند الى المبادئ والعناصر التالية:

- احترام صارم من الجانبين للخط الازرق.

- اتخاذ اجراءات امنية تمنع استئناف العمليات الحربية وخصوصا اقامة منطقة بين الخط الازرق والليطاني خالية من اي مسلحين او ممتلكات او اسلحة غير تلك التي تنشرها في المنطقة الحكومة اللبنانية وقوة الطوارئ الدولية المسموح بها طبقا للفقرة 11.

- تطبيق كامل لبنود اتفاق الطائف والقرارين 1559 (2004) و1680 (2006) اللذين يطالبان بنزه اسلحة كل المجموعات المسلحة في لبنان، لتصبح الدولة اللبنانية وحدها وطبقا لقرار الحكومة اللبنانية في 27 يوليو 2006، تملك اسلحة وتمارس سلطتها في لبنان.

- منع اي قوة اجنبية في لبنان لا تحظى بموافقة الحكومة اللبنانية.

- منع بيع او تسليم اي اسلحة او معدات مرتبطة بها في لبنان باستثناء تلك التي تسمح بها الحكومة اللبنانية،

- تسليم الامم المتحدة خرائط الالغام البرية التي زرعت في لبنان، التي لا تزال بحوزة اسرائيل.

9- يدعو الامين العام الى دعم الجهود للتوصل في اقرب وقت ممكن الى الموافقة المبدئية للحكومة اللبنانية والحكومة الاسرائيلية في ما يتعلق بالمبادئ والعناصر من اجل حل طويل الامد كما هو وارد في الفقرة 8، ويؤكد انه ملتزم متابعة القضية.

10- يرجو الامين العام ان يضع وبالاتصال مع الممثلين الدوليين الاساسيين والاطراف المعنيين، مقترحات لتطبيق بنود اتفاق الطائف والقرارين 1559 (2004) و1680 (2006) ذات الصلة وخصوصا البنود المتعلقة بنزع الاسلحة وترسيم الحدود الدولية للبنان ولا سيما في المناطق حيث الحدود متنازع عليها او غير مؤكدة بما في ذلك الاهتمام بقضية مزارع شبعا، وتقديم هذه المقترحات خلال ثلاثين يوما.

11- يقرر، بهدف استكمال وتعزيز عديد ومعدات ومهمة وحقل عمليات قوة الطوارئ الدولية، السماح بزيادة في عديدها ليبلغ 15 الف رجل على الاكثر، ويقرر ان هذه القوة والى جانب تنفيذ تفويضها في القرارين 425 و426 (1978)، عليها ان:

أ - تراقب وقف الاعمال الحربية؛

ب - ترافق وتدعم القوات المسلحة اللبنانية بالتزامن مع انتشارها في كل الجنوب، بما في ذلك على طول الخط الازرق بينما تسحب اسرائيل قواتها المسلحة من لبنان كما هو وارد في الفقرة الثانية؛

ج - تنسيق نشاطاتها المرتبطة بتنفيذ الفقرة 11 ب، مع الحكومتين اللبنانية والاسرائيلية.

د - تقديم مساعدتها للمساعدة على تأمين وصول المساعدات الانسانية الى السكان والعودة الطوعية للنازحين في ظروف آمنة.

ه - مساعدة القوات المسلحة اللبنانية على اتخاذ اجراءات من اجل اقامة المنطقة المذكورة في الفقرة 8.

و - مساعدة الحكومة اللبنانية وبناء على طلبها، على تطبيق الفقرة 14.

12- تلبية لطلب الحكومة اللبنانية التي تريد نشر قوة دولية لمساعدتها على ممارسة سلطتها على كل الاراضي، يسمح لقوة الطوارئ الدولية باتخاذ الاجراءات اللازمة في كل القطاعات التي تنتشر فيها قواتها، والعمل عندما ترى ذلك ممكنا في حدود امكانياتها، حتى لا يستخدم قطاع عملياتها لنشاطات عدائية ايا تكن طبيعتها، ومقاومة المحاولات التي تهدف الى منعها بالقوة من القيام بواجباتها في اطار التفويض الذي منحه لها مجلس الامن الدولي، وحماية موظفي ومقار ومنشآت ومعدات الامم المتحدة، وضمان امن وحرية تحرك موظفي الامم المتحدة والعاملين في القطاع الانساني، وبدون المساس بمسؤولية الحكومة اللبنانية، حماية المدنيين المعرضين لتهديد وشيك من اعمال عنف جسدية.

13- يرجو الامين العام ان يضع بسرعة اجراءات من شأنها ضمان ان تكون قوة الطوارئ الدولية قادرة على القيام بالوظائف الواردة في هذا القرار، ويدعو الدول الاعضاء الى التفكير في تقديم مساهماتها المناسبة في هذه القوة وتلبية طلبات مساعدة القوة بشكل ايجابي، ويعبر عن شكره للدول التي ساهمت في هذه القوة من قبل.

14- يطلب من الحكومة اللبنانية ضمان امن حدودها ونقاط الدخول الاخرى بما يمنع دخول اسلحة او معدات مرتبطة بها بدون موافقتها ويطلب من قوة الطوارئ الدولية كما هو مأذون لها في الفقرة 11، تقديم المساعدة للحكومة اللبنانية بطلب منها.

15- يقرر من جهة اخرى انه على كل الدول اتخاذ كل الاجراءات اللازمة لتمنع مواطنيها او انطلاقا من اراضيها او عن طريق سفن ترفع علمها او طائرات من جنسيتها،

أ - بيع او تسليم اي كيان او فرد موجود في لبنان اسلحة ومعدات على صلة بها من كل الانواع بما في ذلك الاسلحة وذخائرها والآليات والمعدات العسكرية والمعدات شبه العسكرية وقطع الغيار الخاصة بها، سواء كانت هذه المعدات من ارضها او لم تكن.

ب - تسليم اي كيان او فرد موجود في لبنان اي تأهيل او وسيلة تقنية مرتبطة بتسليم او انتاج او صيانة او استخدام المعدات المذكورة في الفقرة أ السابقة، على الا يطبق هذا الحظر على الاسلحة والمعدات ذات الصلة ونشاطات التأهيل او المساعدة التي تسمح بها الحكومة اللبنانية او قوة الطوارئ الدولية، كما هو مأذون به في الفقرة 11.

16- يقرر تمديد مهمة قوة الطوارئ الدولية حتى 31 اغسطس 2007 ويعبر عن عزمه التفكير في قرار لاحق، بتعزيز لمهمتها واجراءات اخرى تهدف الى المساهمة في تطبيق وقف دائم لاطلاق النار وحل طويل الامد.

17- يرجو من الامين العام تقديم تقرير خلال اسبوع على الاكثر ثم على فترات منتظمة، عن تطبيق هذا القرار؛

18- يؤكد انه من المهم ومن الضروري احلال سلام دائم وعاجل وشامل في الشرق الاوسط على اساس كل القرارات ذات الصلة بما في ذلك القرارات 242 (1967) الصادر في 22 نوفمبر 1967 و338 (1973) الصادر في 22 اكتوبر 1973 و1515 (2003) الصادر في 19 نوفمبر 2003؛

19- يقرر البقاء ملتزما متابعة هذه القضية.

عكاظ 13/8/2006

 

2.    دبلوماسي غربي يشرح لالسفير آلية تنفيذ القرار 1701

حسين ايوب: من خلال قراءة مع دبلوماسي غربي واكب كل مراحل التوصل الى القرار، يمكن القول ان محصلة القرار الدولي الجديد متقدمة الى حد ما عن النسخة الاولى التي اعتمدها الاميركيون والفرنسيون، وبالتالي تمكن لبنان من تجاوز الكثير من المطبات، محتفظاً لنفسه بأوراق، مثل قضية تبادل الاسرى التي ستسلك مسالكها الخاصة، أي عبر التفاوض غير المباشر بين حزب الله واسرائيل وصولا الى إبرام صفقة تبادل حقيقية لن تكون محصورة على ما يبدو بالاسرى اللبنانيين في السجون الاسرائيلية، ذلك ان الذريعة التي جعلت اسرائيل تخوض هذه الحرب المدمرة ضده، طارت فجأة من حسابات الاسرائيليين والاميركيين ولم تدرج إلا ضمن الفقرات التمهيدية غير الملزمة.

أما المسألة الثانية، فهي ان لبنان نجح في منع تضمين القرار اية صيغة للاتيان بقوات دولية متعددة الجنسية أو من الناتو، ولم يكتف بتثبيت صيغة قوات الطوارئ الدولية اليونيفيل التي كانت مرفوضة من الجانب الاسرائيلي، بل تمكن من التملص من الاسنان الدولية التي كانت تريدها اسرائيل تحت البند السابع والتي كانت ستجيز لجنود الامم المتحدة صلاحية استخدام القوة، وبالتالي منع حزب الله من أي نوع من أنواع الوجود في الجنوب اللبناني.

واذا كان القرار الدولي لم يحدد الفصل الذي يندرج عمل القوات الدولية في إطاره، فإنه تمكن من إعطاء إضافات للفصل السادس الذي تعمل تحت سقفه قوة اليونيفيل منذ العام 1979 حتى الآن، وذلك في الفقرة التنفيذية الرقم 12 التي أعطتها صلاحيات على مستوى الحركة وحق الدفاع عن النفس ومقاومة محاولات منعها من أداء مهماتها وبنود القرار الجديد حتى لو اضطرها ذلك الى استخدام وسائل القوة، وجعل ذلك أكثر من مسؤول لبناني ودولي يقول ان اليونيفيل ستعمل فعلياً في اطار الفصل السادس ونصف أو السابع إلا ربعا!

ويقول دبلوماسي غربي لالسفير ان الامم المتحدة وبعض العواصم الغربية كانت تدفع أكثر من الاسرائيليين لاعتماد الفصل السابع وكانت هناك قناعة لدينا، بأنه لو حصل ذلك كان في مصلحة لبنان، لأنه للمرة الاولى في تاريخ النزاع العربي الاسرائيلي في الشرق الاوسط، كانت ستعطى قوة من الامم المتحدة حق استخدام القوة بوجه اسرائيل!

وعند الخوض في حيثيات وهواجس بعض اللبنانيين من ان يستخدم الفصل السابع ضد المقاومة أو من أجل نزع سلاحها بالقوة، أو جعل الجنوبيين والمقاومين بين ناري اسرائيل والقوات الدولية، قال الدبلوماسي الغربي نفسه، ان التحفظات اللبنانية بدت متصلة أكثر بموضوع الفقرتين 14 و15 التنفيذيتين المتعلقتين بمراقبة الحدود ومنع إدخال الاسلحة!

ويمكن الافتراض ان الآلية المطروحة لتنفيذ القرار الدولي تنص على مجموعة من التفاهمات الضمنية يمكن إدراجها على الشكل الآتي:

اولا، لقد حصلت الامم المتحدة عملياً على موافقة الحكومتين اللبنانية والاسرائيلية على القرار ,1701 ولو انها تنتظر حصولها عليهما موثقتين رسمياً، اليوم، ليصبح بمقدور الامين العام للامم المتحدة ان يعلن من نيويورك موعد وقف الاعمال الحربية، وذلك في مهلة لا تتعدى صباح الاثنين المقبل.

ثانيا، بموجب التفاهمات الضمنية التي سبقت التوصل الى القرار الدولي، تبدأ مرحلة انتقالية صعبة وحساسة ودقيقة جدا وتتمثل في إيجاد قواعد تحكم المرحلة الفاصلة بين وقف الاعمال العدائية وبدء الانسحاب الاسرائيلي بالتزامن مع بدء انتشار القوات اللبنانية المسلحة والقوات الدولية. وحسب المصادر الدبلوماسية الغربية، فإن تفاهم نيسان 1996 سيكون هو الناظم للمرحلة الانتقالية، وقد تم أخذ تعهد من الاسرائيليين بوقف الغارات الجوية وأعمال التوغل البرية، وفي المقابل، يتعهد حزب الله بوقف إطلاق الصواريخ على شمال اسرائيل.

ثالثا، من المفترض إعادة فتح مطار بيروت الدولي وباقي المرافئ البحرية فور إعلان انتهاء الاعمال الحربية صباح الاثنين.

رابعا، هناك 48 ساعة طلبتها الامم المتحدة اعتبارا من صباح امس، من أجل تحديد موعد نهائي لوصول طلائع القوة الدولية الى بيروت وهي على الارجح تحتاج الى ما لا يقل عن سبعة أيام، إلا اذا تم اعتماد آلية ثانية، بعد أن كان الفرنسيون قد أعلنوا أن هناك قوة فرنسية جاهزة للتحرك باتجاه لبنان. وتبلغت الامم المتحدة والحكومة اللبنانية استعداد عشر دول على الاقل للمشاركة في القوات الدولية بينها فرنسا واسبانيا والسويد وايطاليا وتركيا واندونيسيا وماليزيا.

خامسا، تبلغت الامم المتحدة من الجانب اللبناني ان الجيش يحتاج فقط الى 48 ساعة من أجل بدء انتشاره في جنوب الليطاني. واذا كانت الحكومة اللبنانية قد أبدت استعدادها لنشر 15 الف جندي في الجنوب، فإن مسألة تحديد الرقم النهائي وهو لن يصل الى هذا الحد على الارجح، متروك للسلطة السياسية اللبنانية وقيادة الجيش مع ضرورة الاخذ بالاعتبار واجبات اخرى على الجيش مثل تأمين أمن الحدود والممرات البحرية والجوية ومحيط مخيمات اللاجئين الفلسطينيين.

وحسب المصادر الدبلوماسية الغربية في بيروت، فإن قنوات اتصال مفتوحة بين قيادة الجيش اللبناني وقيادة المقاومة في الايام والساعات الاخيرة وانه تم التوصل الى تفاهمات معينة حول انسحاب عناصر حزب الله الى شمال الليطاني وحصر الوجود المسلح الظاهري من جنوب الليطاني حتى الخط الازرق بالجيش اللبناني مدعوماً من القوات الدولية (اليونيفيل).

سادسا، أي وجود مسلح لحزب الله بما في ذلك ترسانته الصاروخية الى شمال الليطاني انما تخضع لقواعد تحددها الحكومة اللبنانية وفقا لنص القرار الدولي الرقم 1559 واتفاق الطائف.

سابعا، ان مسألة السلاح الفردي لعناصر حزب الله جنوب الليطاني تخضع لمقتضيات القانون اللبناني، وبالتالي طالما لم تنزع الدولة السلاح الفردي ينطبق على هذا السلاح ما ينطبق على غيره.

ثامنا، تبدأ عودة النازحين عن الضاحية الجنوبية وباقي المناطق البعيدة، عن منطقة العمليات الميدانية المباشرة في الجنوب، فور إعلان وقف الاعمال العدائية. أما عودة النازحين عن الجنوب فإنها ستتزامن مع انتشار الجيش اللبناني والقوات الدولية.

تاسعا، الحكومة اللبنانية مسؤولة عبر قواتها المسلحة في فرض رقابة على مسألة عدم تسلل الاسلحة الى لبنان لغير الحكومة اللبنانية، وسيكون متاحا لها بناء على طلبها ان تحصل على مؤازرة من جانب القوات الدولية.

عاشرا، إطلاق أوسع ورشة دولية وإنشاء صندوق لإعادة إعمار لبنان، وهناك ركيزة أساسية هي الهبة السعودية والكويتية وستتوالى الهبات من مصادر دولية وعربية وإسلامية وبعض الصناديق والمؤسسات المانحة.

وعلم في هذا الاطار ان مداولات حصلت على غير مستوى حول موضوع إعادة البناء والاعمار وسبل تأمين منازل مؤقتة للنازحين في المناطق التي تعرضت الى حجم واسع من التدمير، وسيعقد اجتماع اليوم بين فريق من الامم المتحدة في بيروت وقيادة الجيش اللبناني بمشاركة بعض المؤسسات اللبنانية والدولية من أجل وضع تصورات حول عودة النازحين وبدء إعمار ما تهدم وبين الخيارات المطروحة تركيب بيوت خشبية أو إقامة خيم الخ...

وعلى الصعيد السياسي، يقول الدبلوماسي الغربي المتابع ان القرار الدولي نقل سياسيا مسألة الردع وحماية الجنوب اللبناني وخاصة منطقة جنوب الليطاني، من حزب الله الى الجيش اللبناني، وبات على حزب الله أن يدرك أن أي عمل هجومي من جانبه، من جنوب الليطاني أو شماله، سيعرض الجيش اللبناني الى الخطر المباشر وتحويله الى درع بشري، فضلا عما قد يلحق به في حال استهدافه مباشرة. ولاحظ ان إطلاق الصواريخ من شمال الليطاني سيكون مشمولا بالبند الثامن المتعلق باحترام الخط الازرق.

وأضاف الدبلوماسي الغربي ان دوراً أساسياً في التوصل الى القرار 1701 لعبه كل من الولايات المتحدة واسرائيل وحزب الله والرئيس فؤاد السنيورة، وجاءت بالدرجة الثانية أدوار مكملة لهؤلاء مثل فرنسا والرئيس نبيه بري والامين العام للامم المتحدة كوفي أنان وغيرهم. وتابع ان الفريق المتشدد في البيت الابيض كان يدفع باتجاه استمرار المعركة العسكرية من أجل تفكيك بنية حزب الله، وعندما تبين من خلال ما قام به الاسرائيليون ان تلك المهمة صعبة على الجيش الاسرائيلي، انتصر منطق كوندليسا رايس الداعي الى ترك المجال للمسار السياسي والسعي عبر الاجماع اللبناني من أجل التوصل الى النتيجة نفسها، أي نزع حزب الله وتفكيك دولته ضمن الدولة اللبنانية وهو التعبير الذي استخدمه الرئيس جورج بوش خلال اتصاله امس بالرئيس السنيورة.

وتبدي المصادر الدبلوماسية خشيتها من احتمال تعرض تنفيذ القرار الدولي، في المرحلة الانتقالية، بين وقف الاعمال العدائية والانسحاب، لانتكاسة ما، خاصة اذا أصرت اسرائيل على تقديم تفسير ما لعمل ضد حزب الله على طريقة ما يحصل في فلسطين، كأن تبادر مثلا الى استهداف عدد من المدنيين والقول لاحقا انهم عناصر من حزب الله كانوا يستعدون للقيام بعمل عدائي ضد جنودها، وعندها سيكون الحزب مضطراً للرد، وقد يؤدي ذلك الى إعادة الامور الى نقطة الصفر.

وشدد الدبلوماسي الغربي على معنى ما أكدت عليه وزيرة الخارجية الاميركية كوندليسا رايس وعدد آخر من المشاركين في جلسة مجلس الامن، فجر امس، حول تفاهم نيسان، بوصفه المخرج المتاح لضبط أي تصعيد للموقف في الايام والساعات المقبلة.

وقال الدبلوماسي الغربي ان مسألة مزارع شبعا كانت مرفوضة رفضاً قاطعاً من جانب الاسرائيليين ولاقاهم في رفضهم الفريق المتشدد في البيت الابيض، وقد نجحت وزيرة الخارجية الاميركية في إجراء تعديل جزئي لم يكن كافيا لبنانيا ولكن نظريا ومستقبليا صارت المزارع جزءاً لا يتجزأ من القرار، وسيكون الامين العام للامم المتحدة كوفي أنان معنياً بتقديم تقرير الى مجلس الامن حول ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا واسرائيل. وهذه النقطة بدت موضع عناية خاصة من جانب فريق الرابع عشر من آذار والرئيس السنيورة سعياً الى ما اعتبروه إيجاد حل نهائي وشامل للصراع مع اسرائيل.

السفير 13/8/2006

 

3.    من ربح ومن خسر؟ 

قال الباحث في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية دومينيك موييزي لوكالة (فرانس برس) امس (السبت) ان القرار (1701) بشأن لبنان الذي تبناه مجلس الأمن يمثل تسوية تترك هامشاً بسيطاً لإسرائيل لتحرك ميداني، لكنها تخرج من الحرب بشكل سيئ وصورة سيئة جداً، فيما عدم خسارة حزب الله المعركة سريعا يعد ربحاً له.

وعندما سئل: هل سيتمكن القرار (1701) من وقف النزاع في لبنان؟

اجاب: انه نص تسوية تأخذ في الاعتبار اعتراضات الجميع من دون الاستجابة لهموم أي منهم. فبالنسبة للبنان وفرنسا يتحدث القرار عن وقف فوري للأعمال الحربية، وبالنسبة للولايات المتحدة وإسرائيل يتحدث عن وقف العمليات الهجومية ما يترك الباب مفتوحا امام العمليات الدفاعية التي ستجد اسرائيل نفسها تقوم بها.

وفي العمق هناك توازن قوى ميدانياً، الإسرائيليون يحاولون بلا جدوى تغييره لفائدتهم في اللحظة الأخيرة. وتقوم وجهة نظرهم على القول اعطونا يومين اضافيين، وسنغير التوازن العسكري لمصلحتنا بشكل جوهري.

وتترك صياغة القرار في الواقع بعض هامش التحرك لاسرائيل وعملياً يقول الأمريكيون والفرنسيون لالإسرائيليين: أمامكم 48 ساعة ولكن مع انقضائها ينتهي الأمر، وسيكون من الصعب بعد ذلك على الإسرائيليين المضي في عملياتهم، إلا اذا حدثت استفزازات       من حزب الله من خلال عمليات كبيرة مثل اطلاق صواريخ على تل أبيب أو شيء من هذا القبيل.

* هل هناك رابحون وخاسرون من وراء تبني القرار الدولي؟

-لا رابح في هذه القضية ولو كان هناك رابح لما صدر القرار لأننا إزاء معركة رأي عام.

وميدانياً، فإن الخاسر الحقيقي هو لبنان الذي تراجع سنوات الى الوراء. وعلى المستوى السياسي، فإن الرابح الفعلي هو إيران وبدرجة أقل حليفها حزب الله لأنه لم يتم القضاء عليه سريعا من قبل إسرائيل. وعدم خسارة حزب الله سريعا هذه المعركة شكل ربحاً كما ان عدم كسبها سريعاً من قبل إسرائيل اشبه بالخسارة.

وتخرج اسرائيل من هذه الحرب بشكل سيئ، وعلى خلاف حروب اخرى وخاصة حرب لبنان سنة 1982 إذ لم تكن هذه المرة اختارت الحرب بل اضطرت لخوضها بعد ان فرضها عليها حزب الله. ومع ذلك فإن ما يبقى في نظر الرأي العام هو تدمير لبنان مقابل لا شيء. وتجد إسرائيل نفسها اليوم معزولة على الساحة الدولية إذا استثنينا دعم الولايات المتحدة. ان صورة اسرائيل سيئة جدا في أوروبا والحصيلة كارثية عليها.

أما فرنسا فإنها خرجت بشكل جيد من الأزمة. ويتفق القرار الذي تم تبنيه في مجلس الأمن مع دورها واولوياتها وأهدافها.

* وماذا عن العلاقات الفرنسية  الأمريكية خاصة مع الوقت الذي تطلبه تجاوز الخلافات بين باريس وواشنطن بشأن هذا الملف؟

-في الواقع هناك خلاف كبير جدا. وفي نهاية المطاف يتواصل نزاع انفعالي بشأن مسألة اسرائيل ليس فقط بين فرنسا والولايات المتحدة، بل بشكل أشمل بين الولايات المتحدة وأوروبا. وهناك نزاع بين العالم الغربي والعالم الإسلامي، وفي داخل العالم الغربي الأولويات مختلفة جدا. وتعتبر الولايات المتحدة اسرائيل خط الدفاع الأول للغرب في مواجهة إيران، أما بالنسبة لفرنسا وأوروبا فإن اسرائيل هي المفجر غير  الواعي وغير المسؤول لحرب الحضارات بين العالم الغربي والعالم الإسلامي. (ا.ف.ب)

الخليج الإماراتية 13/8/2006

 

4.    الفارق بين طوارئ القرار 425 ويونيفيل القرار 1701

فارس خشّان: على الرغم من ان مجلس الأمن الدولي لم يخلق قوة دولية جديدة لحفظ الأمن في الجنوب، كما كان يركز عليه العمل الدبلوماسي الرامي الى توفير ظروف ملائمة لاعلان وقف دائم لاطلاق النار، فإن اعتماد القرار 1701 قوات الطوارئ العاملة في لبنان منذ العام 1978 لا يعني مطلقا ان وضعية هذه القوات ستبقى على ما كانت عليه، بل ثمة تغيير جوهري في العدد والوظيفة والقوة والصلاحيات، الامر الذي يؤهل هذه القوات للمساعدة في كل المجالات، في حال احتاجت الحكومة اللبنانية الى المساعدة لانجاز المهمات المطلوبة منها على امتداد الجغرافيا اللبنانية.

فما هو الفارق بين اليونيفيل الحالية وبين ما يمكن تسميته نيو يونيفيل أو اليونيفيل الجديدة؟
اعتمدت صلاحيات اليونيفيل، بصورتها الممتدة بين 19 آذار 1978 وبين فجر السبت 12 آب 2006 الى القرارين الدوليين 425 و426.

وحدد القراران لهذه القوات الدولية هدفين وهما:

1 ـ التأكد من انسحاب القوات الاسرائيلية التي اجتاحت جنوب لبنان بدءا بالخامس عشر من آذار 1978.
2 ـ مساعدة حكومة لبنان على ضمان استعادة سلطتها الفعلية في المنطقة التي كانت مسرح عمليات لمنظمة التحرير الفلسطينية .

إلا أن هذه القوة التي لم تكن مكلفة ضبط الاوضاع إكتفت بمراقبة الخروق من جانبي الحدود، وكانت شاهدة على اجتياح العام 1982 واستمرار الاحتلال الاسرائيلي حتى 24 ايار2000 واكتفت بحماية نفسها من عمليات اسرائيلية عدة أبرزها عدوان العام 1993 وعدوان العام 1996.

وبعد الانسحاب الاسرائيلي الذي وثقته قوات الطوارئ مساهمة في رسم الخط الازرق الذي اعتمده مجلس الامن كمرجع لتنفيذ اسرائيل القرار 425 تقرر زيادة عديد هذه القوات، بحيث أوصى الامين العام للامم المتحدة كوفي أنان بأن يصبح عديد اليونيفيل 7935 من جنود حفظ السلام موزعين على ثماني كتائب ووحدات الدعم التي يمكنها ان تساهم في توفير الحماية الذاتية لهذه القوات.

إلا ان ما طالب به الامين العام لم يتحقق، بل تم الاكتفاء بتعزيز الوحدات الفنلندية والايرلندية والنيبالة وتوفير كتيبة سلاح هندسة مؤللة من 600 شخص من اوكرانيا بهدف العمل على تنظيف حقول الالغام.

وبدا واضحاً ان للرفض أسبابه، إذ سرعان ما كثرت الدعوات الدولية للبنان لنشر الجيش في الجنوب.
وفي محاولة ضاغطة لتحقيق هذا الهدف بدأت مسيرة تخفيض عديد قوات اليونيفيل لتكون في وقت لاحق بحدود 2000 جندي لا غير.
وبالفعل فان اليونيفيل منذ 30 تشرين الثاني 2005 تتشكل كما يأتي:
1 ـ 1994 جندياً.
2 ـ 50 مراقبا من هيئة الامم المتحدة لمراقبة الهدنة.
3 ـ 101 موظف مدني دولي.
4 ـ 296 موظف مدني لبناني.
اما الدول المساهمة في هذه القوات فهي: اوكرانيا، ايرلندا، ايطاليا، بولندا، غانا، فرنسا والهند.
إلا أن هذه المعطيات الخاصة بالقوة الدولية العاملة حاليا في الجنوب، لم تعد صالحة لمرحلة ما بعد القرار 1701.
صحيح أن القوة الجديدة لم يتم إدراج مهمتها تحت أحكام الفصل السابع من ميثاق هيئة الامم المتحدة ولكنها أعطيت ما يكفي من صلاحيات لمهمات تقع كلها تحت عنوان توفير القدرة لهذه القوة على المبادرة... بالقوة.
وفي هذا السياق يظهر ان نيو يونيفيل ستبقي على مهمة اليونيفيل وصلاحياتها ولكن يضاف الى ذلك الكثير من الامور الجوهرية.
فقد تم إعطاء هذه القوة الدولية في الفقرتين 11 و12 من القرار 1701 الوضعية والصلاحيات الآتية:
ـ السماح بزيادة عديد اليونيفيل إلى 15 ألف رجل حداً أقصى.
ـ تراقب وقف الأعمال الحربية.
ـ ترافق القوات المسلّحة اللبنانية وتدعمها خلال انتشارها في الجنوب، بما في ذلك على طول الخطّ الأزرق، بينما تسحب إسرائيل قواتها المسلحة من لبنان.
ـ تساعد القوات المسلحة اللبنانية على إتخاذ خطوات من أجل إنشاء المنطقة المنزوعة السلاح غير الشرعي في الجنوب.
ـ تساعد الحكومة اللبنانية، بناء على طلب منها، على فرض الأمن على حدودها ومنافذ أخرى للحؤول دون دخول أسلحة ومواد ذات صلة إلى لبنان من دون موافقتها.
ـ يجيز لليونيفيل القيام بكل ما هو ضروري في مناطق انتشار رجالها وضمن إمكاناتها، للحرص على عدم استعمال مجال عملياتها لتنفيذ نشاطات عدائية من أي نوع كان، ومقاومة المحاولات التي تهدف من خلال وسائل عنيفة إلى منعها من الاضطلاع بالمهمات الموكولة إليها بموجب تفويض مجلس الأمن، وحماية العاملين في الأمم المتحدة ومنشآتها ومعداتها، وضمان سلامة وحرية تنقل طواقم الأمم المتحدة وعمال الإغاثة، ومن دون إلحاق الأذى بالمسؤولية المترتبة على عاتق الحكومة اللبنانية، حماية المدنيين المعرضين لخطر العنف الجسدي.
ـ تنسق نشاطاتها المنصوص عنها مع الحكومة اللبنانية والحكومة الإسرائيلية.
ـ تساعد على تأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين والعودة الطوعية والآمنة للنازحين.
بالاضافة الى كل ذلك، فان مجلس الامن في القرار 1701 أبقى باب تعزيز صلاحيات هذه القوات الدولية مفتوحا، بحيث يمكنه ان يعدل فيها، وفق مقتضيات الواقع السياسي ـ العسكري في لبنان.
وفي هذا السياق نصت الفقرة 16على الآتي: يقرر (مجلس الأمن) تمديد تفويض اليونيفيل حتى 31 آب 2007، ويعرب عن نيته النظر في قرار لاحق في تعزيز التفويض أكثر فأكثر وفي خطوات أخرى للمساهمة في تطبيق وقف دائم للنار وحل طويل الأمد.
إذا، وعندما تدق ساعة تنفيذ هذا القرار الدولي، فان على لبنان ان يتعود على نيويونيفيل بوظائف جديدة وصلاحيات واسعة وكبيرة.

المستقبل 14/8/2006

 

5.    لبنان يوافق على القرار: لا مسلحين حيث يتمركز الجيش 

واشنطن، هشام ملحم. نيويورك، خولة نزال. جنوب لبنان، منى فرح. بيروت، نبيه البرجي: اعلنت الحكومة اللبنانية بالاجماع الموافقة على القرار الدولي رغم وجود تحفظات على تأخير وقف النار وتهميش موضوعي تبادل الاسرى ومزارع شبعا (وهو ما كان موضع نقاش حاد في مجلس الوزراء ولعدة ساعات امس).

واكدت الحكومة ان مناطق التواجد المتوقع للجيش اللبناني لن يكون فيها اي تواجد لاي قوات اخرى (حزب الله).

ومن جهته، اعلن الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ان مقاتليه سيلتزمون بالقرار في التوقيت الذي تحدده الامم المتحدة وبمجرد الالتزام الاسرائيلي.

القبس الكويتية 13/8/2006

 

6.    السنيورة: القرار 1701 يصب في مصلحة لبنان ويدل على أن العالم وقف معه

أعرب رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة عن تفاؤله حيال قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701، مشيرا إلى أن هذا القرار يصب في مصلحة لبنان. وقال: كما خاض لبنان المعركة الديبلوماسية خلال الحرب سيستكملها بالوتيرة نفسها بعد الحرب.

وشدد في دردشة مع الصحافيين امس على ضرورة الموافقة على القرار والبحث في سبل تطبيقه، معتبرا ان هذا القرار إن دل على شيء فهو يدل على أن العالم كله وقف مع لبنان.

واوضح ان موضوع مزارع شبعا أصبح على طاولة مجلس الأمن الدولي في حين أن هذا الأمر عندما أثرناه في الماضي كان شبه مستحيل.

وردا على سؤال عما إذا كان يتخوف من الفتنة الداخلية بعد الحرب، قال: لقد مررنا بالأيام الصعبة وعندما بدأوا التهويل علينا تضامنا أكثر، مستشهدا بالمثل الشعبي: يا خوف عكا من هدير البحر.

وأكد أن صمود المقاومين في ساحة الميدان كان أمرا في غاية الأهمية إضافة إلى صمود الأهالي والمواطنين والتفافهم حول بعضهم البعض.

واستقبل نقيب الصحافيين محمد البعلبكي الذي اوضح أنه جاء يحيي الجهود الجبارة التي بذلها الرئيس السنيورة في سبيل استصدار قرار مجلس الأمن، بالتعاون مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ومجلس الوزراء وقيادة الجيش، مشيرا إلى أن هذا الأمر نصر للبنان كله، فقد أصبح لبنان في المجال الدولي صاحب كلمة تسمع ومقام تتنبه إليه كل الدول، ومما لا شك فيه أن وحدة الموقف اللبناني على الصعيد الرسمي أو الشعبي أو المقاومة ألحقت بالعدو هزيمة حملته على القبول بقرار مجلس الأمن الأخير إضافة إلى الدعم العربي على كل صعيد.

والتقى الرئيس السنيورة رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، بعدما كان التقاه ظهرا، بحضور وزير السياحة جو سركيس.

بعد اللقاء، قال جعجع: الوضع دقيق، وهذا ما اقتضى مجموعة اتصالات ومشاورات منذ ما قبل الظهر وحتى الآن. نحن ننظر إلى قرار مجلس الأمن كما صدر، وأنا أريد أن أبتعد عن الأوصاف الأخلاقية لأقول ان هناك قرارا صدر عن مجلس الأمن، وفي تقديرنا أن أي أمر يمكن أن يكون هناك ما هو أفضل منه أو ما هو أسوأ، وليس الأمر مطروحا على هذا الشكل في الوقت الحاضر بل السؤال المطروح هو ما هو القرار الذي علينا أن نتخذه؟. نحن بالتحديد نرى أن أي أمر يمكن أن يتخذ لوقف الحرب في الوقت الحاضر يجب أن يتخذ، لذلك نرى أنه لا بد أن نسير في قرار مجلس الأمن كما صدر بغض النظر عن تقويمنا لبعض تفاصيله. يبقى أن الأمر سيكون متوقفا بشكل فعلي على موقف حزب الله لأن من سينفذ على الأرض هو حزب الله، ليس تيار المستقبل ولا القوات اللبنانية ولا حتى الحكومة ككل، لذلك نحن بانتظار هذا الموقف في الوقت الحاضر. وعما اذا كان متفائلا، أجاب: لدينا إشارات متناقضة بهذا الخصوص ولا نزال بانتظار موقف رسمي من حزب الله.

المستقبل 13/8/2006

 

7.    فنيش: القرار جائر ويستجيب مطالب إسرائيل

بيروت – حسن اللقيس: حيا رئيس الجمهورية إميل لحود الشعب اللبناني بأسره على وحدته وصموده كما حيا الشهداء والجرحى والجيش الوطني الذي قام بواجباته على أحسن ما يكون ووجه تحية الى المقاومة البطلة التي وقفت في وجه إسرائيل وهزمتها.

وأضاف لحود لدى وصوله الى مقر مجلس الوزراء الموقت لترؤس الجلسة عصر أمس: إسرائيل هزمت ولكنها تكمل عدوانها حتى تعوض عن هزيمتها بسبب مشكلاتها الداخلية وستكمل مجازرها ولكن هذا كله لن يؤثر على لبنان، المهم اليوم اننا نأتي لدراسة قرار مجلس الأمن ونحن كلنا واحد وهذه هي قوتنا.

وقال رئيس الحكومة فؤاد السنيورة: نحن لا يسعنا إلا ان نستنكر ان اسرائيل ما زالت حتى الآن تخرق هذا المشروع وتطلق العنان لآلتها الحربية الجهنمية ضد الآمنين وضد شتى أنحاء لبنان.

وقال وزير الطاقة وممثل حزب الله في الحكومة محمد فنيش في سياق تقويمه لقرار مجلس الأمن: لا أود أن أجري تقويماً لهذا القرار ولكن أقل ما يقال في هذا القرار انه جائر لأنه لم يدن المعتدي إنما على العكس، برأه وجاء بالمضمون وبالمحصلة مستجيباً لمطالب الاحتلال ولكن في النهاية نحن سنتعامل مع هذه التحفظات الموجودة بما تمليه عليه مسؤوليتنا الوطنية. وأشار فنيش الى تحفظات عدة ومنها على سبيل المثال ان القرار لا يدين المعتدي ولا يحمله مسؤولية الدمار إنما على العكس يعطي تلميحاً بالتبرئة!

الحياة 13/8/2006

 

8.    ردود متفاوتة على القرار 1701 

صدرت ردود فعل متفاوتة، أمس، تعليقاً على القرار 1701 الذي أقرّه مجلس الأمن الدولي، امس الاول، لكنها أجمعت على اعتبار أنه شكّل مخرجاً للازمة الممتدة منذ اكثر من شهر.

ووصف الرئيس أمين الجميل القرار بالتاريخي وهو تسوية مقبولة لجميع الأطراف ويؤسس لمرحلة ايجابية ولحلول مديدة للازمة بين لبنان وإسرائيل. وتابع: إذا أردت أن تطاع فاطلب المستطاع، إننا لسنا لوحدنا في هذه الحرب، وفي هذا المعترك الدبلوماسي، وعلينا أن نأخذ في الاعتبار موقف كل الأطراف الموجودة على الأرض وأجواء مجلس الأمن الدولي، ومن هذا المنطلق حصل لبنان على الحدّ الأقصى وأكثر مما كان الممكن أن يحصل عليه.

وأكد وزير العدل، شارل رزق، أن القرار يحتوي على إيجابيات، كما يحتوي ثغرات كي لا نقول سلبيات. فالإيجابيات هي أولاً بعد وقف العمليات الحربية نشر الجيش اللبناني والقوات الدولية تزامناً مع انسحاب القوات الإسرائيلية. وكنا نتمنى أن يتضمّن قرار مجلس الأمن الجديد مشروع النقاط السبع الذي قدّمته الحكومة اللبنانية، علماً أن هذا القرار وضع قضية مزارع شبعا على جدول أعمال الأمين العام للأمم المتحدة مدة شهر.

في المقابل، اعتبر الأمين العام للحزب الشيوعي، خالد حداده، أن القرار، وبالظروف التي جاء فيها، نعتقد أنه لم يلب اساساً الموقف اللبناني والمتعلق بالنقاط السبع، فالقرار كما ورد جاءت البنود تمهيدية في ما يتعلق بالمصلحة اللبنانية وتنفيذية في ما يتعلق بمصلحة اسرائيل. اضاف كذلك، فإن القرار في الفقرة التمهيدية الثانية يحمّل حزب الله مسؤولية بدء المعركة ما يعني تجاهل كل الجرائم الصهيونية.

إلا أنه أضاف ان القرار لم يكن ليأتي بصيغته الحالية الا بفعل ودور المقاومة الباسلة، والصمود الشعبي الوطني.

وأكد النائب فريد الخازن في ال 1701 يشكل إنجازاً مهماً للحكومة وللبنان، مثنياً على الدور المميز لرئيس الحكومة فؤاد السنيورة، والدور المحوري لرئيس المجلس النيابي نبيه بري. ولكنه اعتبر أن الأمور قد لا تنتهي ولا تحسم في شكل يمكن تنفيذ القرار، خصوصاً من الجانب الإسرائيلي.

ورأى الشيخ فتحي يكن أن مسار الأحداث العسكرية ومآلاتها ونتائجها، جعل الباب مفتوحاً أمام متغيرات جذرية على النظام الدولي الذي تتزعمه الولايات المتحدة، كما على النظام العربي العاجز، وبالتالي على الحياة السياسية في لبنان.

السفير 13/8/2006

 

9.    إشارات إيجابية من نصر الله سبقت موافقة الحكومة اللبنانية

بيروت، القدس المحتلة، عواصم  الخليج ووكالات: قال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في كلمة متلفزة بثت أمس إن المقاومة ستلتزم بأي وقت لوقف الأعمال الحربية يتفق عليه الأمين العام للأمم المتحدة مع الحكومة اللبنانية وحكومة العدو، غير أنه أكد أن المقاومة هي رد فعل، وبالتالي فإنه عندما تتوقف الأفعال العدوانية الإسرائيلية فإن ردود الفعل التي تعبر عنها المقاومة ستتوقف حكما وبشكل طبيعي.                                                                 

جدد نصر الله إعلان موافقة المقاومة وحزب الله على فكرة انتشار الجيش اللبناني معززاً بقوات الطوارئ التابعة للأمم المتحدة يونيفيل، وقال إنه عندما يتقرر ذلك ميدانياً وعملياً فسوف يلقى الجيش والقوة الدولية من المقاومة كل التعاون والتسليم والاستعداد المطلوب، وأوضح أن الحرب لم تنته بدليل أن العدوان لا زال مستمراً.

وأكد نصر الله أنه لولا صمود المقاومين الأبطال وصمود الشعب اللبناني وصمود القوى السياسية والدولة اللبنانية ومؤسساتها السياسية ولولا صمود لبنان كله لكنا أمام وضع ونتائج سياسية سيئة جدا، ولكان عدونا في موقع يفرض شروطه.

وقال نصر الله إنه قرار في بعض جوانبه غير عادل وغير منصف، لا سيما لجهة تحميل المقاومة مسؤولية بدء الهجوم. وأضاف أن الحكومة اللبنانية تستطيع أن تتصرف بشأنه بما تمليه عليها مسؤوليتها الوطنية، ولن يقف حزب الله أمام أي قرار تراه الحكومة مناسبا، ولكن وزراء الحزب في الحكومة سيسجلون تحفظاتهم على قرار مجلس الأمن، وعلى بعض البنود والمواد التمهيدية فيه.

وأشار نصر الله إلى أن العدو الصهيوني يعتبر أن القرار يعطيه الحق بتوسيع هجومه البري وتحقيق بعض الأهداف العسكرية.

الخليج الإماراتية 13/8/2006

 

10.     العريضي: موافقة الحكومة .. وتحفظات للوزراء

بيروت، القدس المحتلة، عواصم  الخليج ووكالات: وقد أعلن وزير الإعلام اللبناني غازي العريضي أن الحكومة وافقت على القرار الدولي بالإجماع، وان جميع الوزراء كانت لهم تحفظات وملاحظات على القرار، وفي مقدمتهم السنيورة.

وردا على سؤاله في مؤتمر صحافي مقتضب بعد الجلسة حول مطلب الرئيس الأمريكي جورج بوش من السنيورة تفكيك دولة حزب الله، قال العريضي إن على بوش أن يعمل على تفكيك دولة الإرهاب في إسرائيل.

ومن بين اتصالات دولية كثيرة تلقاها أمس، أبلغ الرئيس الأمريكي جورج بوش السنيورة أنه يأمل أن يؤدي قرار مجلس الأمن الجديد إلى تفكيك ما وصفها بالدولة التي أقامها حزب الله داخل الدولة في لبنان، من أجل بناء ديمقراطية لبنانية. بحسب ما أفاد المتحدث باسم الأمن القومي التابع للبيت الأبيض فردريك جونز.

كما تلقى السنيورة اتصالا من الرئيس الفرنسي جاك شيراك، واعتبر الاثنان أن القرار 1701 سيتيح وقفا تاما للأعمال العسكرية واستعادة لبنان سيادته كاملة.

الخليج الإماراتية 13/8/2006

 

11.     متري: قلقون من عدم التشديد على وقف فوري للنار 

عبّر وزير الخارجية اللبناني بالوكالة طارق متري عن قلقه حيال نص القرار الذي يدعو إسرائيل إلى وقف عملياتها العسكرية الهجومية من دون أن يشدّد على وقف فوري للمعارك. وأضاف: إن وقفاً غير كامل لإطلاق النار ليس وقفاً فعلياً للنار، لافتاً الى ان اللبنانيين لا يثقون بالتمييز الإسرائيلي بين كلمتي دفاعي وهجومي، وشدّد على أن العمليات العسكرية ينبغي ان تنتهي في شكل مؤكد.

السفير 13/8/2006

 

 

12.     ميقاتي يعدّد ثغرات القرار 1701 

وصف الرئيس نجيب ميقاتي قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701 في شأن لبنان، بأنه أفضل الممكن في هذا الظرف على رغم كل الثغرات التي يتضمنها، لافتاً إلى أن العبرة تبقى في التنفيذ في ضوء التجارب السابقة مع قرارات مجلس الأمن الدولي التي إما تنفذ مجتزأة وإما لا تنفذ أبداً.

وقال في حديث إلى محطة الجزيرة الفضائية: إن القرار ينصّ على وقف أعمال القتل والتدمير التي تقوم بها إسرائيل، لكنه في الوقت ذاته لا يحدّد مهلاً لإسرائيل لوقف عدوانها. كما أن القرار ليس متوازناً في ما يتعلق بالاسرى اللبنانيين الموجودين في السجون الإسرائيلية فيما ينصّ على إطلاق الجنديين الإسرائيليين اللذين يحتجزهما حزب الله، ولو أن الموضوع ادرج في فقرة تمهيدية في متن القرار. وفي ما يتعلق بقضية مزارع شبعا، فإن القرار لم يطلق الحل الجازم لهذه المسألة، والمطلوب برأيي الإسراع في درس قضية المزارع لئلا يقال في ما بعد أن حل مسألة السلاح الموجود جنوب الليطاني مرتبط بحل قضية المزارع. وفي رأيي فإن العبرة تبقى في المتابعة وأن نبقى كلبنانيين موحّدين لإنهاء الازمة التي نمر بها.

وعن رأيه في مضمون الرسالة التي وجّهها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله قال: اتخذ القرار الأصعب حول السلم معلناً القبول بقرار مجلس الأمن لأنه ينطلق من مبدأ أساسي هو الحفاظ على الإجماع اللبناني بالمطالبة بوقف إطلاق النار، وترك أمر مناقشة التفاصيل الى وقت لاحق.

السفير 13/8/2006

 

13.     عون: القرار 1701 غامض ومعظم بنوده تحتمل التأويل

بيروت، الخليج: وصف عون قرار مجلس الأمن الرقم 1701 بأنه غامض ومعظم بنوده تحتمل التأويل والمراجعة والاختلاف، وهو صيغ بهذا الالتباس ليكون في المستقبل مصدراً لمشكلات وليس للحل. وقال في حديث إلى جريدة الأخبار التي يصدر عددها الأول صباح اليوم أنه ليس في لبنان سلطة قادرة على التفاوض مع إسرائيل لإيجاد الحلول، وما هو موجود حكم عالق بين الذين يتخذون القرارات على الأرض اللبنانية والمجتمع الدولي ومع الجوار. وعندما يصبح أصحاب القرار في السلطة عندئذ ننتظر قرارات إيجابية تحل الأزمة. ورأى أن القوانين اللبنانية كانت مطبقة في الجنوب، باستثناء قرار واحد لم تكن تتحمل الدولة مسؤوليته هو أمن الجنوب الخارجي. وهي مسؤولية كانت ملقاة على عاتق حزب الله، وسلطة الدولة لا تكتمل إلا بوضع اليد على مزارع شبعا. وأضاف أنه ليس لأحد أن ينتقد حزب الله، كان التقصير من الحكم الذي لم يتحمل مسؤولية المواجهة مع إسرائيل، نافياً الذريعة التي تقول: إن أسباب ما حصل تعود إلى حادث خطف الجنديين. وعن مصير حزب الله قال: إذا أقرت الحكومة عدم لبنانية المزارع، تستطيع عندئذٍ مساجلة حزب الله في سلاحه. وأضاف: نحن نجد أن يكون سلاح حزب الله ملكا للدولة، في إطار خطة دفاعية نتفق عليها.

الخليج الإماراتية 14/8/2006

 

14.     بطرس حرب: القرار يرتب على لبنان مسؤوليات تتجاوز الليطاني 

اعتبر النائب بطرس حرب أن القرار 1701 يتجاوز الليطاني ويتكلم عن تطبيق اتفاق الطائف والقرارين 1559 ، و1680 وهو لا ينحصر بجنوب الليطاني بل يمتد إلى كل لبنان. ورأى ضرورة متابعة الجهود لاسترداد مزارع شبعا بعدما ثبت أننا لا يمكن أن نستردها بالقوة. واعتبر أنه يستحيل على لبنان أن ينهض كدولة إذا بقي هناك دول ضمن الدولة اللبنانية ، وإذا بقي سلاح غير السلاح الشرعي للدولة اللبنانية. وأشاد حرب بموافقة مجلس الوزراء بالاجماع والقوى السياسية المتمثلة فيه على القرار1701 رغم بعض التحفظات التي هي تحفظات سياسية وليست عملية لأن هناك في النتيجة أطراف تخوض حرب. كما أنه من غير الطبيعي أن يقبل حزب الله بالموافقة بصورة مطلقة على هذا القرار، ومن الطبيعي أن يتحفظ وهذا رأيه كحزب. وقال حرب إن إسرائيل على ما يبدو تحاول الاستفادة من الوقت الضائع بين صدور القرار وبدء تنفيذه لتحقيق بعض الانجازات العسكرية لتوظيفها سياسياً على الصعيد العسكري. وهي تعتقد أن تكون لدى انسحابها قد قامت بعملية تمشيط لكل القواعد العسكرية التابعة لحزب الله، على أن تسلمها إلى القوات الدولية والجيش اللبناني كمنطقة منزوعة السلاح.

السفير 14/8/2006

 

15.     حماده: القرار 1701 سينفّذ ولو بعد مخاض صعب

رأى وزير الاتصالات مروان حماده أن القرار 1701 سيسير نحو التنفيذ ولو مع بعض المخاض الصعب. وقال: إذا أردنا جنوب لبنان محرر فيجب ألا يبقى فيه سوى لاعب واحد هو الدولة اللبنانية، وهذا لا يعني إخفاء حزب الله كقوة سياسية. وأضاف: حان الوقت لإعطاء الجيش الفرصة التاريخية ليستعيد الجنوب، وينبغي عدم العودة إلى اللعبة القديمة واعتماد أنصاف الحلول التي تؤدي إلى استمرار الاحتلال والمواجهة. فالجيش يتوجه اليوم إلى الجنوب ومهمته الأولى الدفاع عن لبنان مدعوماً بقرار سياسي. وكشف أن الوضع نوقش بصراحة في اجتماع مجلس الوزراء وباحتضان كلي للمقاومة، واتخذنا القرارات وجرى توزيعها لمصلحة لبنان والمقاومة. وإن الحل لن يكون على حساب الحزب أو الانتقاص من موقفه. وبعد النجاح السياسي والديبلوماسي للبنان برئاسة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، ستكون هناك تداعيات سياسية لهذه الحرب وعمل لاعادة ترتيب الحياة السياسية.

النهار 14/8/2006

 

16.     صلوخ: في الـ 1701 إيجابيات وسلبيات وكنا نتمنّى تحديد موعد لوقف النار

تمنى وزير الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ لو أن مجلس الأمن حدد موعداً لوقف النار ولم يعط اسرائيل فرصاً اضافية كي تزيد إجرامها في حق الشعب اللبناني وتحدث مزيداً من الدمار والخراب. وسجل إيجابيات تضمنها قرار مجلس الأمن 1701 أبرزها: 1. عدم إدراج القرار تحت الفصل السابع، وهذا كان مطلباً لبنانياً. 2. عدم وجود قوات دولية خارج إطار الأمم المتحدة، بل تعزيز اليونيفيل عديداً وعتاداً ومهمات، وهذا أمر مهم إذ لدينا تجربة سابقة لم تكن موفقة وناجحة مع القوة المتعددة الجنسية. 3. موضوع مزارع شبعا مع أننا كنا نتمنى أن يؤخذ باقتراح الحكومة اللبنانية وضعها تحت سلطة الأمم المتحدة، وفي القرار أن الأمين العام للأمم المتحدة سيقدم اقتراحات لحل موضوعها في تقرير خلال 30 يوماً. ومجرد إدراج مزارع شبعا في قرار دولي متعلق بلبنان نعتبره اعترافاً من المجتمع الدولي بحقوقنا فيها. 4.  الدعوة إلى حل عاجل لقضية الأسرى والمعتقلين اللبنانيين؛ فنحن من البداية قلنا أنه يجب ألا يكون هناك تمييز بين الأسرى اللبنانيين والأسرى الإسرائيليين، إذ بمجرد الدعوة إلى حل عاجل لهذه القضية يعني أن عليهم أن يسرعوا في  إطلاق هؤلاء الأسرى اللبنانيين كما طالبوا بإطلاق الأسرى الإسرائيليين. 5. انسحاب إسرائيلي كامل مع دخول الجيش واليونيفيل؛ ونحن في الأساس تشبثنا بوقف نار فوري وغير مشروط يعقبه انسحاب فوري من أجل نشر الجيش اللبناني مدعوماً بقوة اليونيفيل 6. تسليم خرائط الألغام التي زرعتها إسرائيل في الأراضي اللبنانية والتعامل مع موضوع نزع السلاح في إطار مستقبلي، كذلك تكليف اليونيفيل المعززة حماية اللبنانيين المدنيين في حال تعرضهم لأخطار. 7. عودة النازحين إلى قراهم وتكليف اليونيفيل تسهيل العودة، وكذلك التشديد على إتمام السلام العادل والشامل وفقاً للقرارين 242 و338. يعني بدأوا يدرسون حل القضية الفلسطينية التي هي لب المشكلة وهذا من الايجابيات. أما السلبيات فحددها كالآتي: 1. أن القرار لم يكن متوازناً من حيث الإشارة إلى أن العدوان الإسرائيلي الذي لم يأت رداً على أسر الجنديين الاسرائيليين وكان مهيأ ومنظماً ومخططاً له. 2. لم يدع القرار إلى وقف فوري للنار ونتساءل كيف ستتعاطى إسرائيل خلال مرحلة وقف الأعمال العدائية، في حين أنها ادعت أن حربها دفاعية. 3. لم يتضمن القرار تحميل إسرائيل تبعة عدوانها مما يؤدي إلى التعويض، إلا أننا سوف نتابع هذا الموضوع لدى المراجع الدولية. واستبعد صلوخ حصول صراع سياسي داخلي في المرحلة المقبلة.

النهار 14/8/2006

 

17.     الحص يرحّب بموافقة الحكومة على الـ1701

رحب الرئيس سليم الحص بموقف مجلس الوزراء في شأن القرار الدولي 1701، لافتاً إلى أنه كان لا بد من الموافقة على القرار لإنهاء المجزرة الرهيبة التي يُنفّذها العدو الصهيوني في بلدنا بوحشية، وكان لا بد من إبداء تحفّظات على بنود غير عادلة أو غير منصفة جاءت فيه. ولفت الحص في تصريح أمس، إلى أن لبنان حطم صورة إسرائيل القوّة التي لا تُقهر، مشيراً إلى أن الواقع الجديد أعاد إلى الشعب العربي ثقته بنفسه، وعزّز إيمان المواطن العربي بجدوى المقاومة الشعبية في النضال من أجل حلّ عادل لقضية فلسطين. واعتبر الحص أنه سيكون لهذا الواقع انعكاسات سلبيّة على الكيان الصهيوني، موجهاً التحية إلى المقاومين الأشاوِس.

الحياة 14/8/2006

 

18.     فضل الله: يراد للحرب المدمرة أن تستكمل من خلال الـ1701

نبه السيد محمد فضل الله على أن الحرب المدمرة التي قادتها الإدارة الاميركية ونفذتها إسرائيل، يراد لها أن تستكمل من خلال قرار مجلس الأمن الأخير 1701 أو في ظلاله، سواء عبر التأويل الأميركي الإسرائيلي لبنوده، أو من خلال استغلاله كسلاح قانوني يحقق للعدوان الصهيوني بالسياسة ما لم يستطع، ولن يستطيع، أن يحققه بالحرب، مؤكداً أن لبنان المقاومة والشعب والدولة أسقط مؤامرة عالمية كان يراد لها ليس إسقاط المقاومة في لبنان فحسب، بل إسقاط كل مقومات المواجهة والصمود وروح المقاومة في المنطقة العربية والإسلامية. ورأى أن موازين القوى الفعلية على أرض المعركة، والتي رسخت انتصاراً فعلياً للبنان، بمقاومته وحكومته وشعبه ومؤسساته، هي التي ينبغي أن ترسم المسار السياسي للبنان الرسمي والشعبي، محذراً مما قد يحركه أصحاب النوايا السيئة في استغلال لجراح اللبنانيين لإحداث ثغرات في الوحدة الوطنية، مما قد يشوه الإنجاز الكبير الذي حققه لبنان ومقاومته، والذي يتطلب من كل اللبنانيين الحفاظ عليه لأنه نصر للوطن كله وللشعب كله. وشدد على وجوب أن يتجلى الحرص الوطني على لبنان وسيادته واستقلاله أكثر ما يتجلى بحرص أكبر على المقاومة، معتبراً أن معيار الوطنية لا بد أن يستند إلى كل ما يدعم صمود لبنان وممانعته أمام التحالف بين أميركا وإسرائيل. وحض جميع اللبنانيين على استخلاص العبر، ومعرفة الوجه الحقيقي للإدارة الأميركية العدوانية الظالمة، وعدم الرهان عليها في أي حركة للبنانيين في استكمال عملية بناء دولتهم.

المستقبل 14/8/2006

 

19.     رضى تام في مكتب اولمرت عن قرار مجلس الأمن وبيرس يصفه بـ الانجاز الهام

أعرب مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي، أيهود اولمرت، عن الرضى التام نتيجة قرار مجلس الأمن بشأن لبنان. وقال أعضاء في مكتب رئيس الوزراء إن القرار يشمل مطالب اسرائيل ويأخذ بعين الاعتبار كل تحفظاتها.

وقدرَّت مصادر اسرائيلية أن يدخل وقف اطلاق النار حيزه بعد 48 ساعة. ومن المتوقع ان يطلب أولمرت من الوزراء في الحكومة أن يصادقوا على قرار المجلس بشكل رسمي غدا.

وقالت مصادر من مكتب رئيس الحكومة إن الجيش الاسرائيلي مستمر في حملته العسكرية الواسعة في الجنوب اللبناني. وقالت المصادر إنَّ في حال حسم وقف اطلاق النار فإنَّ الجيش سيتوقف مكانه في الجنوب حتى لو لم يصل الجيش الى نهر الليطاني.

وقال مقربون من أولمرت: أنجزنا ما أردناه ولا بدّّ من أن الحديث يجري عن إنجاز سياسي هام.

ومن المتوقع ان يعرض رئيس الوزراء القرار على طاولة الحكومة غدًا الاحد، وسيقوم كوفي أنان خلال اسبوع بالاطلاع آخر التطورات في تطبيق القرار وسيكون خلال تلك الفترة امكانية لاسرائيل لاكمال حملتها العسكرية في ذلك الوقت، اي ان وقف اطلاق النار لن ياتي بشكل فوري.

وقال القائم بأعمال رئيس الوزراء، شمعون بيرس: لولا الضغط العسكري لما كنا توصلنا إلى هذا القرار. ولا طعم ايضًا في الضغط العسكري من دون نهاية سياسية.

وكشف بيرس عن أنه كان شريكًا اسرائيليًا في بلورة الصيغة النهائية لقرار مجلس الأمن عندما كان الولايات المتحدة الاسبوع الماضي وقال: هذا القرار يعيد الصلاحيات السلطوية إلى الحكومة اللبنانية وسيعيد التنظيم الارهابي إلى ما بعد الحدود، ويقول إن على حزب الله اعادة الجنديين من دون قيد أو شرط. ومن ادنى شك هذا انجاز.

عرب 48 12/8/2006

 

20.     القاهرة: على اسرائيل احترام وقف اطلاق النار على الفور

علي حسن (القاهرة): قال ابو الغيط في بيان صحافي ان على اسرائيل ان تلتزم من الان التزاما كاملا لا لبس فيه بالموقف الفوري لاطلاق النار بما يسمح باستكمال وتثبيت عناصر التسوية السياسية التي تم التوصل اليها بعد عناء كبير. واضاف ان اول شروط تحقيق التسوية السياسية المطلوبة هو الالتزام بانسحاب اسرائيل الكامل من كافة الاراضي اللبنانية التي دخلتها منذ بداية الازمة استعدادا لان يتولى الجيش اللبناني بسط سيطرته على الوضع في الجنوب وفي كافة انحاء لبنان.

عكاظ 13/8/2006

 

21.     دمشق وطهران تتحفظان عن القرار وتتعهدان تأييد التوافق اللبناني

دمشق , طهران - إبراهيم حميدي , حسن فحص:

على رغم اللهجة الحادة التي اتسم بها رد فعل طهران على قرار مجلس الأمن في شأن لبنان، بدا واضحاً أنها تتجه ودمشق إلى ربط موقفيهما من القرار بما يقرره التوافق اللبناني. وفيما تدرس الخارجية السورية ردها على القرار، اعتبرت إيران أنه يخدم مصالح الكيان الصهيوني ولا يأخذ في الاعتبار التحفظات اللبنانية، مشيرة إلى أنه لا يمكن أن يكون موضع موافقة الحكومة والشعب اللبنانيين.

وأكد وزير الخارجية الايراني منوشهر متقي ضرورة إدخال تعديلات على القرار، لأنه يعتبر أحادياً ويخدم أكثر مصالح الكيان الصهيوني. وقال إن أي قرار لا يأخذ في الاعتبار ملاحظات ومواقف الحكومة والشعب اللبنانيين، لا يمكن ان يكون موضع موافقتهما. وجاءت تصريحات متقي في مستهل جولة إقليمية تشمل مصر واليمن وتركيا، بهدف توضيح موقف طهران من التطورات الأخيرة. وأكدت مصادر إيرانية مطلعة لـ الحياة أن طهران قد لا تعلن موقفاً من القرار الدولي يتجاوز الحدود التي اعلنها متقي، مشيرة إلى أنها ترى أن الموقف من القرار يعود إلى حزب الله ووزرائه، والاجماع اللبناني في شأنه.

وقال رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الايراني علاء الدين بروجوردي إن طهران تدعم الاجماع الداخلي اللبناني وتؤيده حول القرار الدولي، والمهم بالنسبة إلينا هو التوافق الداخلي الذي سيترافق حتماً مع التدقيق والدراسة اللازمين اللذين ستقوم بهما الحكومة اللبنانية لهذا القرار.

وفي دمشق، يدرس مسؤولو الخارجية السورية نص القرار لتحديد موقف منه، في ضوء موقف الحكومة اللبنانية و التوافق اللبناني، وإن كانت القراءة الاولية للقرار تتحدث عن نواقص كبيرة فيه باعتباره لا يعكس تماماً الانتصار الذي حققه حزب الله. ويُعتقد بأن الموقف السوري سيراوح بين كلام وزير الخارجية وليد المعلم عن ان مسودة القرار كانت بمثابة وصفة لاستمرار الحرب وانه لا يمكن ان ينتصر لبنان عسكرياً ويخسر سياسياً، وبين قرار دمشق دعم توافق اللبنانيين على النقاط السبع، ووجود اجماع عربي في نيويورك على القرار غير المتوازن.

الحياة 13/8/2006

 

22.     دمشق: ليس في مصلحة لبنان

قال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري في حديث للاذاعة السورية إن القرار بشكله العام ليس فى صالح لبنان وغير متوازن ولا يتعامل مع القضية بشكل عادل ونزيه.

وأشار الى أن القرار وفي ظل الاجواء التي شهدتها مناقشات مجلس الامن غير مرض بالنسبة للجانب العربي وكذلك بالنسبة الى لبنان لأنه لم يعالج المشاكل الجوهرية التي كانت سببا لاندلاع الأزمة الأخيرة.

وحول نقاط القوة والضعف في القرار، قال مندوب سوريا الدائم لدى الامم المتحدة، ان أهم شيء في هذا القرار كنقاط ضعف حديثه عن وقف الاعمال العدائية وليس وقف اطلاق النار، مشيرا الى أن الفارق كبير بين الحالتين فوقف الأعمال العدائية هو شكل من أشكال الهدنة ويعطي اسرائيل الفرصة لمواصلة عدوانها، بينما وقف اطلاق النار يواكبه حل سياسي للازمة.

أما النقطة الثانية من نقاط ضعف القرار، فرأى انها تتعلق بنشر الجيش اللبناني بالتعاون مع قوات اليونيفيل العاملة في جنوب لبنان بشكل مواز لانسحاب القوات الاسرائيلية وليس بانسحاب فوري وبدون قيد أو شرط.

وأوضح الجعفري أن مجرد الحديث عن انسحاب تدريجي للقوات الاسرائيلية المحتلة وبالتوازي مع انتشار الجيش اللبناني، انما يعني مكافأة المحتل على عدوانه ومنحه المهلة لتبرير فعلته الشنعاء والخروج من الاراضي التي توغل فيها.

كما اعتبر ان من بين نقاط الضعف أيضا، أن القرار لا يعالج بشكل واضح مسألة مزارع شبعا المحتلة باعتبارها كانت المطلب الرئيسي للمقاومة اللبنانية وتركها لمساع حسنة يقوم بها الامين العام للامم المتحدة كوفي أنان في مرحلة لاحقة لايجاد حل لها.

وأشار الجعفري الى أن النقطة الأهم في القرار هي ان المنطقة الفاصلة ما بين الخط الازرق ونهر الليطاني يجب أن ينتشر فيها الجيش اللبناني بالتعاون مع اليونيفيل، فقط شريطة عدم وجود أية مقاومة فيها وهذا هو مطلب اسرائيل.

ورأى ان من النقاط الايجابية في القرار، أنه يتحدث عن أن أزمة لبنان تعتبر جزءا من مشكلة أكبر وهي النزاع العربي ـ الاسرائيلي، الذي يجب أن يحل باطار شامل وعادل ودائم استنادا الى قرارات مجلس الامن ذات الصلة 242 و 338، وبمعنى اخر ان المجلس يقر بأن هناك ملفا ينبغي حله بشكل جذري، الا وهو النزاع العربي ـ الاسرائيلي.

المستقبل 13/8/2006

23.     طهران تنتقد القرار ثم تعتبره فشلاً لإسرائيل

اعتبرت إيران ان قرار مجلس الامن بشأن لبنان يشكل فشلا ذريعا لإسرائيل، مصححة بذلك موقفا اطلقه وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي في صنعاء واعتبر فيه ان قرار مجلس الأمن 1701 يصب في مصلحة اسرائيل، مشيرة الى انه اسيء فهم تصريح متكي.

ونقل التلفزيون الايراني عن متكي قوله يجب بالتأكيد تعديله. اذا لم تؤخذ في الاعتبار وجهة نظر الشعب والحكومة اللبنانية فإن القرار لا يمكن قبوله من قبل الحكومة والشعب اللبنانيين.

المستقبل 13/8/2006

 

24.     الموقف الامريكي:

نشرت الخليج الإماراتية 13/8/2006: بيروت، القدس المحتلة، عواصم  الخليج ووكالات: قالت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس إنه بعد موافقة الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية على قرار مجلس الأمن الجديد لن تكون هناك حاجة لأكثر من يوم للتوصل إلى وقف للأعمال الحربية على الأرض في لبنان.

وجاء في القبس الكويتية 13/8/2006: واشنطن، هشام ملحم. نيويورك، خولة نزال. جنوب لبنان، منى فرح. بيروت، نبيه البرجي: اعلنت وزيرة الخارجية الاميركية كونداليسا رايس انه بعد موافقة اسرائيل ولبنان لن يحتاج الامر لاكثر من يوم للتوصل الى وقف للنار، وان كوفي عنان يعمل لوضع جدول زمني لوقف النار.

ورحب الرئيس جورج بوش بقرار مجلس الامن، قائلا 'هذه الخطوات تهدف الى منع حزب الله من التصرف على انه دولة داخل الدولة، ويضع نهاية لجهود ايران وسوريا لجعل الشعب اللبناني رهينة لبرنامجهما المتطرف'.

 

25.     سولانا: الاتحاد الأوروبي سيدعم لبنان سياسيا... وفي إعادة الإعمار

بيروت: وصل الى بيروت امس المنسق الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا. وقال عقب لقائه الرئيس بري: كان لقاء جيدا تبادلنا خلاله وجهات النظر في شكل بناء عن قرار مجلس الامن. ونعتقد ان تبني هذا القرار هو خطوة مهمة جدا لإنهاء الازمة. والآن ندعو الجميع إلى التزام بنود هذا القرار. والاتحاد الاوروبي سيكون سعيدا في اعادة اعمار هذا البلد. ولكن الاهم ان يطبق القرار ويلتزمه الطرفان ليصبح وقف النار حقيقة لأن هذا ما تريده غالبية الناس. وزار الممثل الشخصي للامين العام للامم المتحدة في لبنان غير بيدرسن الوزير صلوخ. وجرى البحث في مضمون القرار والحالة الامنية المتدهورة وخصوصا في الجنوب. وقال بيدرسن: تطرقنا في الاجتماع الى التفاصيل التي وردت في قرار مجلس الامن الذي يدعو الى وقف الاعمال العدائية. لقد كررت ما اقترحه الامين العام كوفي انان من ان وقف الاعمال العدائية يجب ان يبدأ في اقرب وقت ممكن بعد سقوط خسائر بشرية كبيرة. ويجب استعمال هذه الفرصة، اي وقف القتال، لاراحة الحالة امام السكان المدنيين عن طريق الاتصال الواقعي بهم. وردا على سؤال حول كيفية انهاء تلك الاعمال، اجاب: ان ذلك يتحقق عن طريق احترام جميع الاطراف هذا القرار. ورأى وزير الاعلام غازي العريضي القريب من النائب وليد جنبلاط ان لبنان وللمرة الاولى في تاريخه قام بإدارة مفاوضات صعبة وشرسة من دون اي ابتزاز او تدخل او تهميش مثنيا على مواقف رئيس مجلس الوزراء السنيورة وادارته للمفاوضات. واعتبر العريضي، في تصريح ادلى به امس، ان الرئيس السنيورة حقق اختراقا كبيرا من خلال النقاط السبع. لكن ذلك لم يعط الاهمية اللازمة على المستوى السياسي اللبناني، واصفا الرئيس السنيورة بـالشجاع والحكيم.

ورفض العريضي اعطاء الدروس للبنانيين من قبل سورية وإيران. ومن يرى ان المقاومة مهمة عليه ان يجند مقاومة في بلاده ويتحمل مسؤولية الدمار جراء الصراع مع اسرائيل. وعندها فليقل ان قيادة بلاده قوية وان شعبه لا يزال صامدا.

الشرق الأوسط 13/8/2006

 

26.     الأمم المتحدة: القوة الدولية تنتشر خلال 7 الى 10 أيام  

القدس المحتلة، بيروت-الاتحاد ووكالات الانباء: رجح مبعوث الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط ألفادر دي سوتو امس أن ينتهي الهجوم البري الإسرائيلي على لبنان خلال يوم أو يومين وان تبدأ القوة الدولية الموسعة انتشارها في الجنوب في غضون ما بين أسبوع وعشرة أيام، واضاف لن نبدأ من الصفر·· فلدينا أحجار بناء في الموقع في إطار ترتيبات إعداد مع عدد من الدول·

وراى دي سوتو ان إسرائيل من حقها مواصلة الدفاع عن نفسها لكن عليها ان تضع في اعتبارها ان تتماشى أعمالها مع القرار الذي يدعوها لوقف كل الأعمال القتالية· مشيرا الى أن مجلس الأمن سيأخذ بعين الاعتبار أي عمل يخرق القرار· واضاف نتوقع تنفيذا كاملا· والامم المتحدة لديها بالفعل عدد من الدول التي ستساهم بقوات للانضمام للقوة الموسعة·

وفي بيروت، اعلن موفد الامين العام للامم المتحدة في لبنان جير بيدرسون انه يتوقع وقف الاعمال الحربية فور اجتماعي الحكومتين اللبنانية والاسرائيلية وموافقتهما على قرار مجلس الامن، واضاف بعد اجتماعه مع وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ ما ان تجتمع الحكومة اللبنانية وما ان تجتمع الحكومة الاسرائيلية نتوقع وقفا فوريا للاعمال الحربية·

وأوضح انه سيصار الى انهاء الاعتداءات العسكرية بشكل تطبيقي من خلال احترام كلا الطرفين للقرار 1701 وانه يجري العمل حالاً على كل التفاصيل والآليات المتعلقة بانهاء الازمة، آملاً في التزام اسرائيل وحزب الله بقرار وقف اطلاق النار في اقرب وقت ممكن·

الاتحاد الاماراتية 13/8/2006

 

27.     بوش يشدد على تطبيق الـ1701

تلقى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، اتصالا هاتفيا من الرئيس الاميركي جورج بوش، اكد فيه على اهمية القرار 1701 الذي صدر عن مجلس الأمن، معربا عن تقديره للجهود اللبنانية التي بذلت لانجاح صدور القرار، معزياً بالضحايا الأبرياء الذين سقطوا جراء العمليات العسكرية. واعتبر انه من الاهمية بمكان الالتزام بتطيبق هذا القرار الدولي بشكل كامل.

وابلغ الرئيس الاميركي السنيورة ان حكومة الولايات المتحدة تتمسك بدعمها للبنان حكومة وشعباً، في السعي نحو ترسيخ النظام الديموقراطي وتعزيز سلامته وتضامنه الداخلي. كما اكد دعم الولايات المتحدة للبنان في هذه الاوقات الصعبة التي يمر بها.

وابلغ الرئيس السنيورة الرئيس بوش، بان قوات الجيش اللبناني باتت جاهزة للانتشار في الجنوب فور وصول قوات الطوارئ الدولية، مشددا على الحاجة الى دعم لبنان في تطبيق القرار الدولي من خلال الضغط على اسرائيل وحل مسألة مزارع شبعا التي اصبحت في عهدة مجلس الامن ومساعدة لبنان انسانيا وفي جهوده نحو اعادة الاعمار لمواجهة الكارثة التي خلفها العدوان الاسرائيلي. وأمل الرئيس السنيورة ان تكون هذه المناسبة منطلقا للتفكير والسعي الى معالجة جذرية للقضية الفلسطينية ولمسألة الصراع العربي الاسرائيلي التي تحتاج الى مواقف تاريخية، باعتبار ان حل المشكلة الفلسطينية هو باب حل المشكلات في المنطقة.

ورد الرئيس الاميركي على رئيس مجلس الوزراء، انه سعيد ومهتم بمضمون الحديث الذي جرى، مؤكداً وقوفه الدائم الى جانب لبنان واستعداده الجدي لمعالجة القضية الفلسطينية والمسألة العراقية.

وفي واشنطن، قال المتحدث باسم مجلس الامن القومي الاميركي فريديريك جونز خلال مؤتمر صحافي في البيت الابيض ان بوش شدد (خلال الاتصال) على ضرورة تفكيك الدولة داخل الدولة التي اقامها حزب الله من اجل بناء الديموقراطية اللبنانية. وامتنع جونز عن توضيح رد السنيورة.

المستقبل 13/8/2006

 

28.     بولتون أبلغ العرب اعتراضه خوفاً على أولمرت

نيويورك: قالت أوساط دبلوماسية عربية إن المشهد في مجلس الأمن، عشية صدور القرار، حفل بكثير مما يلفت ويثير الأسئلة... بين ذلك أن موقف المندوب الأميركي جون بولتون قبل وصول وزيرة الخارجية كوندليسا رايس قد اختلف عنه بعد وصولها.

وفي المناقشات السابقة على وصول وزيرته كان بولتون يرد على من يبلغه أن الوزيرة قالت في بيروت كذا، أو تعهدت في بيروت بكذا، أو تعهد باسمها مساعدها ولش بكذا وكذا: أنا أعمل بتوجيهات البيت الأبيض..

أما بعد وصول الوزيرة رايس فقد تبدل مناخ النقاش، وسمع منها الوفد اللبناني، بحضور الوفد العربي الذي يضم وزير خارجية قطر حمد بن جاسم آل ثاني ووزير خارجية دولة الإمارات عبد الله بن زايد والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، كلاماً أقل تطرفاً من كلام بولتون.

وقال بعض أعضاء الوفد العربي لالسفير إن الموقف الفرنسي قد تبدل بعد اتصالات على مستوى عال جرت بين عواصم عربية معينة وبين الرئيس الفرنسي جاك شيراك، ورجحت أن يكون ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز قد استخدم صلته الشخصية بشيراك، لهذا الغرض... فتبدلت لهجة السفير الفرنسي لدى مجلس الأمن.

وروى أحد أعضاء الوفد العربي أن جون بولتون قد انفجر خلال إحدى جلسات النقاش قائلاً لمحاوريه: هل تريدون أن تدفعوا الإسرائيليين إلى الجنون؟ وكان أن رد عليه كبير في الوفد: هل تهددنا بالإسرائيليين؟! فهدأ بولتون وعاد إلى القول: لدينا معلومات عن ارتباك الوضع في إسرائيل، ويهمنا إنقاذ حكومة إيهود أولمرت.. ولقد أبلغ بولتون بعض من ناقشه في هذا الاستنتاج: إن سقط أولمرت فالبديل هو رجوع نتنياهو... وعليكم أن تختاروا!

السفير 13/8/2006

 

29.     أنان: وقف القتال يبدأ صباح الغد 

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان امس، ان رئيسي وزراء لبنان فؤاد السنيورة وإسرائيل ايهود اولمرت، وافقا على وقف القتال غدا الاثنين الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش (الثامنة صباحا بتوقيت بيروت).

اما موقع واي نيت الإخباري الإسرائيلي فقد ذكر ان الجيش الإسرائيلي سيبدأ الانسحاب من الجنوب في غضون أسبوع أو أسبوعين. (رويترز)

السفير 13/8/2006

 

 

 

 

30.     وقف إطلاق النار أم وقف الأعمال الحربية

ا.ف.ب: في المبدأ تبدو عبارتا وقف الأعمال الحربية ووقف إطلاق النار اللتان تكررتا كثيراً في المقاربات التي اعتمدتها مقترحات حل النزاع في لبنان متشابهتين إلى درجة بعيدة، بيد أنهما تحملان نتائج قانونية ورمزية مختلفة.

ويدعو القرار 1701 الذي تبناه مجلس الأمن بعد نقاشات مطولة إلى وقف كامل للأعمال الحربية يرتكز خصوصا على وقف فوري من قبل حزب الله لكل هجماته ووقف فوري من جانب اسرائيل لكل عملياتها الهجومية العسكرية.

ويقول ناطق باسم الخارجية الفرنسية ان الدعوة إلى وقف الأعمال الحربية هي دعوة إلى وقف تبادل إطلاق النيران في حين ان وقف إطلاق النار يشمل عقد اتفاق بين الاطراف وتعهدات محددة من الاطراف المتنازعة.

واشار انه لوقف إطلاق النار الذي لا يزال مرفوضا من اسرائيل ومن الولايات المتحدة حتى الساعة قوة قانونية اكبر باعتبار انه يشمل اتفاقا بين الطرفين. انه مقدمة لاتفاق سلام.

بيد ان وقفا كاملا للأعمال الحربية لا يزال حتى الساعة خطوة اولى ضرورية في الوضع الحالي للامور، لا سيما في ما يتعلق بايصال المساعدات الانسانية.

واشار مصدر دبلوماسي إلى ان وقف الأعمال الحربية يعطي حرية اكبر لاحد الاطراف بالرد عسكريا في حال خرق الطرف الآخر الهدنة، وهو هامش لا تزال اسرائيل تريد الاحتفاظ به، في حال استمر حزب الله بإطلاق الصواريخ.

وشرح وزير الخارجية البلجيكي كاريل دي غوشت على هامش اجتماع وزراء الخارجية الاوروبيين بداية اغسطس/آب في بروكسل ان وقف الأعمال الحربية يعني وقفا على مستوى الامر الواقع، في حين ان وقفا دائما لإطلاق النار يشمل ايضا بعدا قانونيا.

واشار وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتانماير، من جهته، إلى ان وقف الأعمال الحربية لا يوازي وقف إطلاق النار. ويمكن التوصل إلى وقف لإطلاق النار في وقت لاحق.

وتبنى وزراء خارجية الدول ال25 اقتراح لوكسمبورغ الذي دعا إلى وقف فوري للأعمال الحربية من قبل كل الفرقاء بهدف التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.    

الخليج الإماراتية 13/8/2006

 

31.     نصر لبناني وعربي

حسام كنفاني 

القرار الدولي 1701 لا يمكن إلا اعتباره نصراً للمقاومة اللبنانية وللبنان، وبدرجة ثانية الدبلوماسية العربية، التي من المفترض أن تكون هذه التجربة في مجلس الأمن مثالاً يحتذى في جولات لاحقة، فالقضايا العربية الشائكة كثيرة، وعلى رأسها قضية الصراع في الشرق الأوسط، الذي يجب أن يشهد مثل هذه الوقفة العربية الواحدة وممارسة الحد الأقصى من الضغط على المجتمع الدولي.

لا يمكن النظر إلى تفاصيل القرار الدولي، رغم الكثير من الشوائب إلا من زاوية النصر اللبناني، شعباً ومقاومة. فالمقاومة أبقت على سلاحها وعلى خيارها في محاربة جنود الغزاة، الذي نص القرار على إبقائهم في الأراضي اللبنانية، ريثما يتم انتشار الجيش اللبناني والقوات الدولية، وهو ما سيكون كارثة على جنود الاحتلال، الذين يتكبدون خسائر فادحة في أراضي الجنوب، وسيبقون عرضة لنيران المقاومين استنادا إلى تفاهم نيسان في العام ،1996 الذي أبقى عليه القرار الدولي، طالما أن تفسير العمليات العدائية، الواردة في القرار الدولي تقتصر على عمليات القصف بعيد المدى واستهداف العمق الإسرائيلي وبالمقابل العمق اللبناني.

النصر لا يقتصر على هذه النقطة، فعدم الإشارة في بنود القرار الدولي إلى الجنديين الإسرائيليين الأسيرين، واكتفى بالتطرق إلى قضيتهما في حيثيات القرار، وذكر الحاجة إلى إطلاق سراحهما من دون شروط، إلا أنه لم يطلب إطلاقهما صراحة، ما يعني تطبيق ما كان أعلنه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله منذ بداية الأزمة لن يتم إطلاق سراح الجنديين إلا بمفاوضات تبادل غير مباشرة.

أما زيادة عديد القوة الدولية في جنوب لبنان في إطار مهمات اليونيفيل، فهو نصر كبير للدبلوماسية العربية واللبنانية، التي أفشلت الخطط الأمريكية والإسرائيلية لقوات دولية تعمل تحت البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة، أي تكون مخوّلة استخدام القوة ضد المقاومة اللبنانية، وهو ما كان محل رفض صارم من اللبنانيين والعرب.

ما تحاول إسرائيل تسويقه على أنه نجاح لعدوانها على لبنان، هو نشر الجيش اللبناني في الجنوب، إلا أنه من وجهة النظر اللبنانية لا يمكن اعتباره إلا انتصاراً جديداً، بالنظر إلى درجة التنسيق العالية بين الجيش والمقاومة، وبين آلية عمل الطرفين.

حتى إن حجب مسألة الانسحاب من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، هو مطلب غير معلن لحزب الله، الذي يرى في الانسحاب من المزارع انكشافاً على الساحة الداخلية، وبالتالي هو لم يكن يوماً يصر على إدراج هذا البند في القرار الدولي، كما أن أمريكا وإسرائيل، تريان في حل المزارع حاليا انتصارا لحزب الله.

القرار بغالبية بنوده انتصار سياسي للبنان والمقاومة، إضافة إلى النصر العسكري الذي سطره المجاهدون في الميدان.

الخليج الإماراتية 13/8/2006

 

32.     توقعات بأيام أكثر دموية حتى تصمت المدافع

أحمد كامل

على الرغم من حالة تنفس الصعداء الجزئية بعد اصدار مجلس الأمن قراره رقم 1701 بشأن لبنان، وعلى الرغم من الجهود العربية والأوروبية الهائلة التي استغرقها ماراثون المفاوضات التي سبقت التصويت عليه، فإن اغلب التوقعات الاميركية تشير الى احتمال استمرار العمليات العسكرية الاسرائيلية لبضعة ايام وربما اكثر شراسة من قبل· وتنبع هذه التوقعات من عوامل عدة منها انه من الصعب الرهان على الاستجابة الفورية للحكومة الاسرائيلية لقرار منع الأعمال العدائية قبل استعادة قدر من الرصيد الذي فقدته في الاسابيع الماضية، ومنها ايضا الاحساس العميق الذي يسود الولايات المتحدة باستحالة الرهان على مضي الأمور في المنطقة وفق مسار محدد سلفا ويمكن توقعه بوضوح على نحو مسبق·

وتعددت الآراء والتحليلات حول النقطة الاخيرة، ويمكن على وجه العموم رصد عدد منها مما ذكر على محطات التلفزيون الاميركية عقب صدور القرار 1701 مباشرة· وأحد أبرز الاتجاهات كان تيار المتشائمين، ففي تقدير هؤلاء يحفل الشرق الأوسط بالاتفاقات الدولية التي لم تنفذ، بل ان درب المواجهة بين لبنان واسرائيل يكاد يكون مرصوفا بهذه القرارات التي ظلت معظمها على الورق، ولفت واحد من هؤلاء انظار مشاهديه الى حقيقة ان آخر القرارات الدولية بشأن لبنان وهو 1559 ينص على تجريد الميليشيات المسلحة في لبنان من سلاحها وبسط سلطة الدولة اللبنانية على كل أراضيها، وهي امور تكررت وان بصياغات مختلفة في القرار 1680 وثم 1701 الذي اضاف على ذلك حظر ارسال السلاح الى لبنان عن غير طريق سلطة الدولة وبمساعدة قوات يونيفيل· لكن وحيث ان القرار 1559 لم ينفذ فما هي ضمانات تنفيذ 1701؟

من المفترض اولا ان تبدأ المفاوضات الجانبية بشأن قضيتين مهمتين الأولى مزارع شبعا، ليس لأن واشنطن أو اسرائيل حريصتين بالضرورة على اخراج القوات الاسرائيلية من المزارع ولكن لأن اخراج هذه القوات سيجرد حزب الله من ورقة المقاومة والتحرير ومن ثم سينزع عنه ذريعة الابقاء على سلاحه· اما القضية الثانية فإنها تبادل الاسرى، اذ لن يفرج حزب الله عن اسيريه الاسرائيليين إلا وفق معادلة لتبادل الاسرى كما اعلن امينه العام حسن نصر الله مرارا، والأرجح في هذا السياق ان المجتمع الدولي سيسند مهمة وضع صيغة التبادل الى الدبلوماسية الألمانية التي ادارت في مرات سابقة مثل هذه المفاوضات·

لكن برز اتجاه آخر في النقاشات الاميركية عقب صدور القرار 1701 وهو ذلك الذي يتوقع معارك بالغة العنف في جنوب لبنان طوال الايام الثلاثة المقبلة قبل أي تطبيق فعلي لقرار وقف الأعمال العدائية· وذلك ان الاسابيع الدامية منذ 12 يوليو الماضي وصمود حزب الله في وجه الآلة العسكرية الاسرائيلية أدى الى أزمة ذات بعدين في اسرائيل، الأول على المسرح السياسي وداخل الحكومة وفي علاقة الحزب كاديما والحكومة بالمنافسين من القوى السياسية الاخرى، أما الثاني فإنه يتعلق بالصلة بين المؤسسة العسكرية والقيادة السياسية بصفة عامة، حيث ثمة تخبط هائل ظهر في ادارة اسرائيل للعملية·

ومن المنطقي ان يتحرك اليمين الاسرائيلي بقيادة بنيامين نتانياهو لاستثمار ما حدث واستخدامه في اسقاط حكومة اولمرت، وواقع الأمر ان الحكومة بلغت حدا من الضعف بعد معارك لبنان يجعل من الحديث عن اسقاطها امرا جادا، واذا ما لم تتحرك الولايات المتحدة لتجد اسلوبا ما لانقاذ اولمرت فإن هناك احتمالا قويا ان يرحل الرجل عن المسرح السياسي خلال الشهور المقبلة·

وقد ترددت اصوات كثيرة في واشنطن الآن مطالبة بترك اولمرت لمصيره وبالامتناع عن أي تدخل لانقاذه من انياب نتانياهو، غير ان الرئيس بوش يرى في اولمرت مفتاحا لحل الدولتين وقد يظل متمسكا به·

ومع ذلك يبقى أمام اولمرت ومؤسسته العسكرية السيناريو القديم الذي يمكن ان يصلح لمنحهما بضعة ايام، ويقول السيناريو المستهلك انك لا تستطيع ان توقف النار طالما كان خصمك يطلق النار، ويعني ذلك ان على اسرائيل ان تجعل حزب الله يواصل اطلاق صواريخه كغطاء لمحاولتها التقدم نحو الليطاني، وليس ذلك بصعب على أي حال، إذ يكفي ان تقوم اسرائيل بغارة جوية بحجة أنها رأت منصة صواريخ في ذلك الموقع حتى يرد حزب الله بصواريخه·

اسرائيل تحتاج الى الوصول الى الليطاني وستعمل على ذلك بعد صدور القرار 1701 وعلى نحو بالغ الشراسة لأن في ذلك ما هو اكثر من مجرد الخروج من المأزق ولو بصورة شكلية اذ الهدف الاساسي هو انقاذ سمعة جيش الدفاع، وربما انقاذ حكومة اولمرت، او تخفيف حدة الانتقادات التي تواجهها.

لذا فإن من الارجح ان ايام ما بعد 1701 ستكون أكثر دموية من اسابيع ما قبل القرار·

الاتحاد الاماراتية 13/8/2006

 

33.     1701 وندوب الكيان

افتتاحية الخليج  

المولود الجديد اسمه 1701.. استيقظ أهل الغرب، رعاة الحرب، وقاموا بما عليهم بعد شهر من حرب الإبادة الصهيونية على لبنان. رفعوا ما يمكن أن يسجل من عتب تجاه المذابح والتدمير وهدر حقوق الإنسان، لكن العدوان مستمر لوقت يطول أو يقصر إلى أن يصل مجرمو الحرب في الكيان الصهيوني إلى أغراضهم الشريرة التي تلملم أشلاء جبهتكم الداخلية، سياسياً وعسكرياً.

كان الغطاء منذ اليوم الأول لحرب الإبادة من أمريكا وبريطانيا ومن في صفهما، ولهذا خرج القرار بصيغة مطاطة يمكن أن يديرها العدو كما يريد ويفسرها كما يشاء، طالما أن رعاته أصروا على عدم صدور صيغة ملزمة توقف العدوان فوراً وتضع حداً للمذابح والصواريخ والقذائف التي تدمر كل نبض ممانع في لبنان، بشراً وحجراً.

بين الدعم الأمريكي المطلق، ومحاولات التنفيس عن الأزمة الداخلية في الكيان الصهيوني، نتيجة العجز عن تحقيق إنجاز عسكري فعلي، ضد المقاومة ميدانياً، يستمر الترهيب بالحديد والنار والضغط السياسي والدبلوماسي، خصوصاً في ظل الخطاب الموحد بين المايسترو الأمريكي والقاتل الصهيوني.

وإلى أن يرتوي العدوان الثلاثي من دماء اللبنانيين ويشبع حقده ونهمه إلى تدمير كل ما يمس جمهور المقاومة في لبنان، في الجنوب والبقاع وضاحية بيروت الجنوبية، سيستمر رعاة حرب الإبادة والمشاركون فيها، دعماً وحماية، في توفير الأرضية لتمديد الوقت وإيجاد التبريرات للقتلة والضغط في الآن نفسه على الضحايا، حتى لا يظهر أن العدوان مأزوم وأنه توقف، فور صدور القرار لأنه يحتاج إليه.

يرضى القتيل ولا يرضى القاتل.

هذا هو الواقع دائماً، في شريعة الغاب التي تفرضها الإدارة الأمريكية لحماية إرهاب كيانها الصهيوني، مع أن المقاومة صمدت والمعتدي في أزمة فعلية، ويحتاج إلى وقت لإثبات نفسه والخروج بماء الوجه.

وليس في الإمكان أفضل مما كان.

هذا هو الواقع الذي يفرض على لبنان والعرب قبول القرار ،1701 الآن، على الرغم مما فيه من هنات ليست هينات، بدليل سيل الملاحظات والتحفظات التي سجلت في كلمة لبنان وكلمة قطر (الوفد العربي) على القرار في جلسة ولادته.

ثمة من يقول إن العدو كوفئ في القرار الجديد برغم تعثره، وإقراره هو بأزمته الوجودية نتيجة ما جرى خلال شهر من العدوان.

وثمة من يرد بأن المكافأة شكلية فقط، لأن أمريكا حرصت على إعطائه شيئاً، باعتبار أنه من غير المسموح إظهاره منكسراً، وأن النتيجة الفعلية هي أن القرار في العمق يحمل نوعاً من الانتصار للبنان، أولاً لقطع الطريق على العدو ومنعه من ارتكاب المزيد من المذابح، وثانياً لأن المقاومة، برغم المآسي والكوارث المدنية، لم تهزم عسكرياً على أرض الواقع، بل إنها تركت ندوباً عميقة في جسد الكيان الصهيوني، عسكرياً وسياسياً واقتصادياً واجتماعياً ووجودياً، لن يشفى منها سريعاً.

في أي حال، مبروك المولود الجديد. لكن متى تنفذ القرارات الهرمة التي شاخت مثل 242 و338 و194؟ وهل هناك، بعد، من يتذكر قرارات الشرعية الدولية العجوزة التي لم تنفذها إسرائيل حتى الآن، على الرغم من مرور عقود على صدورها؟

الخليج الإماراتية 13/8/2006

 

34.      كاريكاتير:

 

القدس العربي 14/8/2006